بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع سفيرة فنلندا بالقاهرة ووفد من شركة «وارتسيلا» الفنلندية، فرص توسيع التعاون في قطاع الطاقة، خاصة مجالات الطاقة المتجددة والشبكات الذكية وحلول تخزين الكهرباء والتقنيات الحديثة الداعمة لاستقرار الشبكة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد بمقر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من قيادات الوزارة ومسؤولي ملفات التخطيط والتعاون الدولي والبحوث وشركات الخدمات.
تعاون مصري فنلندي لتطوير منظومة الكهرباء
واستقبل الدكتور محمود عصمت السفيرة ربيكا إيلا، سفيرة جمهورية فنلندا لدى القاهرة، ووفد شركة «وارتسيلا» برئاسة تورد جونسون، المسؤول التنفيذي لتطوير الأعمال، لبحث فرص الشراكة والاستثمار والاستفادة من الخبرات الفنلندية في تطوير قطاع الكهرباء المصري.
وتناول الاجتماع سبل الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والحلول المبتكرة للارتقاء بكفاءة منظومة الكهرباء، إلى جانب تطوير الشبكة الموحدة ورفع قدرتها على استيعاب الزيادة المتوقعة في إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة.
تقنيات حديثة لخفض استهلاك الوقود
واستعرض الدكتور محمود عصمت إمكانات شركة «وارتسيلا» في تقديم حلول تكنولوجية تساعد على خفض انبعاثات الكربون ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة.
وشملت المناقشات خبرات الشركة في تصميم وإنشاء محطات توليد مرنة قادرة على العمل باستخدام أنواع مختلفة من الوقود، إلى جانب الاعتماد على توربينات سريعة الاستجابة، بما يساعد على تحقيق التوازن المطلوب داخل الشبكة مع التوسع في إدخال مصادر الطاقة المتجددة.
كما بحث الجانبان الاستفادة من الحلول الرقمية في أسواق الطاقة، وخدمات التشغيل والصيانة، وأنظمة إدارة الأصول وتحسين أدائها.
تخزين الطاقة ودعم استقرار الشبكة
وتطرق الاجتماع إلى عدد من المشروعات المرتبطة بدعم مصادر الطاقة المتجددة وتحقيق مرونة الشبكة، بالإضافة إلى استخدام أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات.
وتكتسب هذه الحلول أهمية متزايدة مع ارتفاع الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والحاجة إلى تطوير آليات تساعد الشبكة على التعامل مع طبيعة إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة.
الذكاء الاصطناعي لإدارة الشبكة
وناقش الجانبان مجالات التعاون المستقبلية في مشروعات الربط الكهربائي باستخدام تقنية التيار المستمر عالي الجهد HVDC، إلى جانب إمكانية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكة.
وتشمل مجالات الاستخدام المقترحة تشغيل الشبكات، والتنبؤ بالأحمال، وتنفيذ أعمال الصيانة الذكية، فضلًا عن الاعتماد على الأنظمة الرقمية لمراقبة معدلات الاستهلاك وتحسين عمليات توزيع الطاقة.
كفاءة الطاقة والتصنيع المحلي
كما شملت المباحثات تطوير معايير كفاءة الطاقة الخاصة بالمباني والمنشآت، إلى جانب بحث آليات تمويل المشروعات المشتركة وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع الطاقة.
وتطرق اللقاء كذلك إلى فرص دعم التصنيع المحلي للمهمات والمعدات الكهربائية، بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية مشتركة، سواء بصورة حضورية أو عبر الإنترنت، لتبادل الخبرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا.
عصمت: التكنولوجيا عنصر أساسي في التحول الطاقي
وأكد الدكتور محمود عصمت استمرار جهود وزارة الكهرباء لتعظيم حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة المصري، والاستفادة من التكنولوجيا والابتكار في رفع كفاءة المنظومة وتقوية الشبكة وتقليل استهلاك الوقود.
وأوضح أن استراتيجية قطاع الكهرباء تستهدف تنويع مصادر الطاقة والتوسع في استخدام المصادر المتجددة، بالتوازي مع توفير فرص استثمارية جديدة وتشجيع القطاع الخاص المحلي والأجنبي على تنفيذ مشروعات في هذا المجال.
وأشار الوزير إلى أن خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية يمثلان محورين رئيسيين في توجهات القطاع، مؤكدًا أن التكنولوجيا الحديثة تعد من الركائز الأساسية لتحقيق مستويات أعلى من الجودة والكفاءة.
التوسع في الشبكات الذكية
وشدد عصمت على أن تطوير منظومة الكهرباء عملية مستمرة، تستهدف تحسين معدلات الأداء والحفاظ على استقرار واستدامة التغذية الكهربائية، فضلًا عن رفع قدرة الشبكة الموحدة على استيعاب المزيد من مشروعات الطاقة المتجددة.
وأكد دعم قطاع الكهرباء للشراكة مع الشركات الخاصة المحلية والأجنبية، ضمن خطة الانتقال تدريجيًا من الشبكات التقليدية إلى الشبكات الذكية، التي تمثل اتجاهًا متطورًا في عمليات نقل وتوزيع الكهرباء.
وأشاد الوزير بمستوى التعاون بين مصر وفنلندا في مجالات الطاقة المتجددة والتحول الرقمي للشبكات، إلى جانب نقل التكنولوجيا الفنلندية والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والإدارة الذكية وتكنولوجيا تخزين الطاقة لتحسين كفاءة الشبكة القومية.




عاجل


