بدأت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تحركاتها لتأهيل الشركات المصرية لمتطلبات الاتحاد الأوروبي الخاصة بـ«جواز السفر الرقمي للمنتج» (DPP)، من خلال برنامج تدريبي متخصص نظمه مركز تدريب التجارة الخارجية، بمشاركة ممثلين عن 40 شركة من 9 محافظات، بهدف مساعدة المصدرين على فهم المنظومة الجديدة وتقييم مدى جاهزيتهم للامتثال لاشتراطاتها.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توجه الأسواق العالمية نحو تعزيز الشفافية وإمكانية تتبع المنتجات، وإلزام الشركات بإتاحة بيانات تفصيلية عن مكونات المنتجات ومواد تصنيعها وخصائصها المرتبطة بالاستدامة والإصلاح وإعادة التدوير، وهو ما يفرض على الشركات المصدرة تطوير نظم إدارة بياناتها لمواكبة المتطلبات التنظيمية للأسواق المستهدفة.
ما هو جواز السفر الرقمي للمنتج (DPP)؟
يُعد جواز السفر الرقمي للمنتج سجلًا إلكترونيًا يتضمن مجموعة من البيانات والمعلومات المتعلقة بالمنتج، من بينها مكوناته ومواد تصنيعه وخصائصه المرتبطة بالاستدامة وقابلية الإصلاح وإعادة التدوير، وفقًا لطبيعة كل منتج والتشريعات الأوروبية المنظمة له.
وتُتاح هذه البيانات عبر وسائل رقمية، من بينها رموز الاستجابة السريعة (QR Code)، بما يسمح بالوصول إلى المعلومات والتحقق منها، ويعزز إمكانية تتبع المنتجات خلال مختلف مراحل سلاسل الإمداد.
وتستهدف المنظومة تعزيز الشفافية في الأسواق، وتمكين الأطراف المعنية من معرفة معلومات أكثر تفصيلًا عن المنتجات، بما يضع متطلبات جديدة أمام الشركات الراغبة في التصدير إلى الاتحاد الأوروبي.
40 شركة من 9 محافظات تشارك في البرنامج التدريبي
شهد البرنامج مشاركة ممثلين عن 40 شركة من محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والسويس والشرقية والقليوبية والإسماعيلية وبورسعيد والفيوم، إلى جانب 11 قطاعًا إنتاجيًا وخدميًا.
وشملت القطاعات المشاركة الصناعات الكيماوية والمعدنية والهندسية والغذائية والطبية والدوائية، والغزل والنسيج والمفروشات، والحاصلات الزراعية، والطباعة والتغليف والورق، والجلود والمنتجات الجلدية، والخدمات، والمنتجات والخدمات البترولية.
ويعكس تنوع القطاعات المشاركة أهمية الاستعداد المبكر للمتطلبات الأوروبية، خاصة أن تأثيرها لا يقتصر على الشركات المصدرة، بل يمتد إلى المصانع والعاملين والموردين والمزارعين المرتبطين بسلاسل الإنتاج والتوريد.
محمد فريد: تأهيل الشركات يعزز تنافسية الصادرات المصرية
وأكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مواكبة المتغيرات التنظيمية في الأسواق العالمية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح أهمية تأهيل الشركات المصرية، خاصة الصغيرة والمتوسطة في مختلف المحافظات، لفهم المتطلبات الجديدة للأسواق المستهدفة والاستعداد المبكر للامتثال للقواعد المنظمة للتجارة الدولية.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التدريب والدعم الفني المقدمة للمصدرين، بما يسهم في بناء قدرات الشركات وتمكينها من التعامل مع المتطلبات الفنية والتشريعية للأسواق الخارجية، ومواكبة التطورات المرتبطة بالشفافية وتداول بيانات المنتجات وإمكانية تتبعها.

تدريب المصدرين على المتطلبات الفنية والتشريعية الأوروبية
وتضمن البرنامج استعراض الإطار التشريعي والتنظيمي الأوروبي، والقطاعات والمنتجات التي تشملها متطلبات جواز السفر الرقمي، إلى جانب توضيح طبيعة البيانات المطلوبة وآليات جمعها وتبادلها وتتبعها عبر سلاسل الإمداد.
كما تناول التدريب الجوانب الفنية المرتبطة بتجهيز بيانات المنتجات وإدارتها وقياس الأثر البيئي، ومنهجيات تقييم استعداد الشركات المصرية للمنظومة الجديدة، من خلال نماذج عملية ودراسات حالة لعدد من القطاعات التصديرية.
وشمل البرنامج أيضًا تحديد الفجوات التي قد تواجه الشركات في تطبيق المتطلبات الجديدة، ووضع خطط تنفيذية تساعدها على تهيئة عملياتها الداخلية والاستعداد للامتثال للاشتراطات ذات الصلة.
مركز تدريب التجارة الخارجية يحدد خطوات استعداد الشركات
ومن جانبها، قالت الدكتورة ماري كامل، المدير التنفيذي لمركز تدريب التجارة الخارجية، إن البرنامج استهدف تعريف المصدرين بمتطلبات جواز السفر الرقمي وآليات تطبيقه، ومساعدتهم على تقييم مدى جاهزيتهم وتحديد خطوات الاستعداد للامتثال.
وأكدت حرص المركز على تطوير برامجه التدريبية بما يواكب المتغيرات التنظيمية في الأسواق الدولية ويلبي احتياجات مجتمع التصدير.
واختُتم البرنامج بجلسة تفاعلية ناقشت استفسارات المشاركين والتحديات المتوقعة أمام الشركات، وشهدت تبادل الرؤى بشأن آليات الاستعداد للمنظومة الجديدة، بما يسهم في رفع وعي مجتمع التصدير بالاشتراطات الأوروبية وتعزيز جاهزية الشركات المصرية للتعامل معها.




عاجل

