اعتبر الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن تأسيس «صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي» يمثل خطوة مهمة في مسار دعم الصناعة المصرية، مؤكدًا أن الصندوق يمكن أن يوفر مصادر تمويل جديدة للمصانع ويشجع على التوسع الإنتاجي وزيادة الاستثمارات الموجهة للتصنيع والتصدير.
وجاء تأسيس الصندوق بقرار من مجلس إدارة صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، برأس مال مرخص يبلغ 10 مليارات جنيه ورأس مال مدفوع بقيمة 500 مليون جنيه، ليكون أحد الأدوات الاستثمارية المخصصة لدعم القطاع الصناعي.
تمويل جديد بعيدًا عن القروض
وقال غراب إن أهمية الصندوق لا تقتصر على توفير التمويل، وإنما تمتد إلى تنويع الأدوات المتاحة أمام الشركات الصناعية، بما يقلل اعتمادها على التمويل المصرفي التقليدي.
وأوضح أن الشركات الصناعية، وخاصة التي تمتلك فرصًا تصديرية، ستكون أمام فرصة لزيادة طاقاتها الإنتاجية والتوسع في الأسواق الخارجية، وهو ما قد يساهم في زيادة حصيلة الصادرات وتوفير العملة الأجنبية، إلى جانب خفض الاعتماد على المنتجات المستوردة.
5 قطاعات على رأس أولويات الصندوق
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن اختيار الصندوق لخمسة قطاعات استراتيجية يعزز فرص نجاحه، وتشمل مكونات السيارات، والإلكترونيات والأجهزة الكهربائية، والأغذية والمشروبات، والمنسوجات والملابس الجاهزة، والصناعات الدوائية.
وأكد أن هذه القطاعات تمتلك فرصًا كبيرة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، خاصة مع إمكانية جذب شركات عالمية للدخول في شراكات مع الشركات المصرية، بما يساهم في نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الإنتاجية.
3 مسارات لتعظيم أثر الاستثمار
ولفت غراب إلى أن الصندوق يمكن أن يحقق تأثيرًا واضحًا من خلال ثلاثة مسارات رئيسية، تتمثل في دعم الشركات الصناعية الواعدة والقادرة على التصدير، وإتاحة المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة عبر الاستثمارات المباشرة أو صناديق الاستثمار، إلى جانب توجيه الاستثمارات نحو الأراضي والأصول الصناعية اللازمة للتوسع في المشروعات الإنتاجية.
دعم مستهدف للصناعة والصادرات
وأوضح أن الصندوق يمثل أداة تمويلية مرنة يمكنها المساهمة في سد جانب من الفجوة التمويلية التي تواجه المصانع، خاصة المشروعات التي تمتلك فرصًا للنمو والتصدير لكنها تحتاج إلى تمويل لزيادة الإنتاج.
وأضاف أن نجاح التجربة سيعتمد بدرجة كبيرة على كفاءة الإدارة والحوكمة ودراسة الفرص الاستثمارية، مشيرًا إلى أن حسن توظيف الصندوق قد يدعم مستهدف الدولة للوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار، إلى جانب تعميق التصنيع المحلي وخلق فرص عمل جديدة.
ويرى غراب أن دخول استثمارات جديدة إلى القطاعات الصناعية المستهدفة، بالتوازي مع توطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي، يمكن أن يضع الصناعة المصرية أمام مرحلة جديدة من النمو خلال السنوات المقبلة.




عاجل


