تتجه الاستثمارات المخصصة للشركات المصرية الواعدة إلى مرحلة جديدة من التوسع، مع الإعلان عن الإغلاق النهائي لصندوق تنمية كابيتال فنشرز الثاني (Tanmiya Capital Ventures II)، بحجم 130 مليون دولار، بمشاركة جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وعدد من مؤسسات التمويل التنموية الدولية.
وتستهدف هذه الخطوة زيادة فرص حصول الشركات المصرية على التمويل اللازم لتطوير أعمالها، وفتح المجال أمام استثمارات طويلة الأجل تدعم خطط التوسع وخلق فرص العمل، من خلال توظيف أدوات رأس المال المخاطر وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تمويل المشروعات.
مؤسسات دولية تشارك في الصندوق
يضم الصندوق، إلى جانب جهاز تنمية المشروعات، مجموعة من المؤسسات التمويلية الدولية، هي بنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية، وصندوق المشروعات المصري الأمريكي.
وتأتي هذه الشراكة في إطار جهود توسيع قاعدة المستثمرين في الشركات المصرية، وتعزيز دور التمويل طويل الأجل في دعم الأنشطة الاقتصادية الواعدة، بما يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري، وفقًا للبيان.
برنامج رأس المال المخاطر يستهدف توسيع الاستثمارات
وأكد مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن الجهاز يعمل على توسيع نطاق التعاون مع الجهات المعنية لدعم الشركات الابتكارية، تنفيذًا لتوجهات الدولة والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز.
وأوضح أن الجهاز ينفذ برنامج رأس المال المخاطر المعروف باسم صندوق الصناديق (Fund of Funds)، بهدف تحفيز الاستثمارات الموجهة إلى منظومة ريادة الأعمال، وتطوير قدرات صناديق الاستثمار العاملة في السوق المصرية، وزيادة مشاركة رؤوس الأموال الخاصة والدولية.
وأشار حسن إلى أن البرنامج لا يقتصر على التعاون مع مديري صناديق الاستثمار ذوي الخبرة في مجالي الملكية الخاصة ورأس المال المخاطر، بل يمتد أيضًا إلى دعم مديري الصناديق الجدد، بما يساعد على توسيع نطاق التمويل الموجه إلى الشركات المصرية الواعدة.
التمويل والخبرات لدعم نمو الشركات المصرية
وقال الرئيس التنفيذي للجهاز إن المشاركة في صندوق تنمية كابيتال فنشرز الثاني تأتي ضمن جهود توفير الموارد المالية والخبرات المتخصصة للشركات التي تمتلك فرصًا حقيقية للنمو والتوسع.
وأضاف أن إتاحة هذه الموارد من شأنها مساعدة الشركات المستفيدة على تطوير أعمالها وخلق فرص عمل جديدة، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تمكين القطاع الخاص وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
أحمد الجندي: الصندوق يدعم الشركات المتميزة
من جانبه، أعرب أحمد الجندي، الشريك الرئيسي ومدير الصندوق، عن اعتزازه بالشراكة مع جهاز تنمية المشروعات، مؤكدًا تطلعه إلى مساهمة الصندوق في دعم وتنمية أعمال مجموعة من الشركات المصرية المتميزة.
وأشار الجندي إلى أهمية دعم القطاع الخاص المصري وإبراز قدرته على بناء نماذج أعمال ناجحة، بما يتيح فرصًا جديدة للتوظيف ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
صندوق الصناديق يعزز استدامة التمويل
ويواصل جهاز تنمية المشروعات استخدام أدوات الاستثمار التنموي لتوسيع مصادر التمويل المتاحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الواعدة، مع العمل على تعزيز كفاءة منظومة رأس المال المخاطر وتحسين قدرة مديري الصناديق على توجيه الاستثمارات.
ويستهدف هذا التوجه توسيع فرص وصول الشركات المصرية إلى التمويل والخبرات التي تحتاج إليها، مع تحقيق التوازن بين الأهداف التنموية والعوائد الاستثمارية، بما يدعم استدامة تدفقات التمويل ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري.




عاجل

