أكد أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، أن طرح بنك القاهرة في البورصة المصرية لا يمثل مجرد صفقة كبيرة في سوق المال، بل يعد خطوة مهمة تحمل فرصًا متعددة للاقتصاد المصري والقطاع المصرفي والبورصة، في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية، ويعكس قدرة سوق رأس المال على استيعاب طروحات كبرى وجذب شرائح متنوعة من المستثمرين.
طرح بنك القاهرة
وأوضح شوقي، في تصريح خاص لـ«ايكونومي تريند»، أن طرح 45% من أسهم البنك بقيمة 36.37 مليار جنيه، بتقييم سوقي يتجاوز 80.8 مليار جنيه، يمثل محطة مهمة في مسار توسيع قاعدة الملكية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، مشيرًا إلى أن أهمية الطرح تتجاوز الحصيلة المالية لتشمل تعظيم قيمة الأصول العامة، ورفع مستويات الشفافية والحوكمة، وتوفير مرجعية سوقية لتقييم أحد الأصول المصرفية الكبرى.

وأضاف أن حسن توظيف حصيلة الطرح يمثل عنصرًا مهمًا في تعظيم العائد الاقتصادي، سواء من خلال دعم الموازنة العامة أو خفض أعباء الدين أو إعادة توجيه الموارد نحو استثمارات ذات عائد اقتصادي وإنتاجي أعلى.
تغطية الطرح تعزز جاذبية البورصة المصرية
ولفت شوقي إلى أن تجاوز تغطية الشريحة العامة 27 مرة، إلى جانب المشاركة المؤسسية والدولية، يعكس حجم الطلب الاستثماري على أسهم البنك، موضحًا أن إدراجه من شأنه تعزيز القيمة السوقية للبورصة المصرية، وتوسيع قاعدة الأوراق المالية المتاحة للاستثمار، ورفع الوزن النسبي للقطاع المصرفي.
وأكد أن نجاح الطرح يمكن أن يشكل نقطة انطلاق لمزيد من الطروحات النوعية، بما يسهم في زيادة عمق السوق وتحسين مستويات السيولة وتنويع الفرص الاستثمارية أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
وأضاف أن هذه التجربة تتيح فرصة لتعزيز الثقة في برنامج الطروحات الحكومية وفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يدعم كفاءة تخصيص الموارد ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
توقيت الطرح والتقييم.. عوامل تحدد قرارات المستثمرين
وفيما يتعلق بتوقيت الطرح، أشار شوقي إلى أنه يأتي في بيئة اقتصادية تتسم بتحركات سعر الصرف وارتفاع تكلفة رأس المال، وهي عوامل تؤثر في قرارات المستثمرين، خاصة المؤسسات الأجنبية التي تقيم استثماراتها وفقًا للعائد المتوقع بالعملة الأجنبية ومستويات المخاطر.
وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين التقييم العادل للأصل وجاذبية سعر الطرح وظروف السيولة في السوق، بما يحقق مصالح الدولة والمستثمرين، لافتًا إلى أن التغطية القوية تمثل مؤشرًا إيجابيًا على الطلب، بينما يظل الأداء اللاحق للسهم واستدامة الاستثمار من المؤشرات الأساسية لتقييم نجاح التجربة على المديين المتوسط والطويل.
وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين التقييم العادل للأصل وجاذبية سعر الطرح وظروف السيولة في السوق، بما يحقق مصالح الدولة والمستثمرين، لافتًا إلى أن التغطية القوية تمثل مؤشرًا إيجابيًا على الطلب، بينما يظل الأداء اللاحق للسهم واستدامة الاستثمار من المؤشرات الأساسية لتقييم نجاح التجربة على المديين المتوسط والطويل.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن طرح بنك القاهرة يتجاوز حدود القطاع المصرفي، إذ يدعم سوق المال ويوسع مشاركة القطاع الخاص ويعزز مسار إعادة هيكلة ملكية الأصول العامة، مؤكدًا أن البناء على هذه التجربة قد يفتح المجال أمام مرحلة أكثر نشاطًا في سوق الطروحات، بما يدعم جذب الاستثمارات وتعميق سوق رأس المال وتوجيه المدخرات نحو الاستثمار المنتج.




عاجل

