أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن بدء تداول أسهم بنك القاهرة بالبورصة المصرية يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير سوق رأس المال، وتعزيز كفاءة إدارة الأصول وتوسيع قاعدة الملكية، مشيرًا إلى أن رحلة قيد البنك عكست أعلى مستويات التنسيق والتكامل المؤسسي بين الجهات المعنية.
جاء ذلك خلال مشاركة رئيس الهيئة في احتفالية قرع جرس البورصة المصرية بمناسبة بدء تداول أسهم بنك القاهرة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من كبار المسؤولين وقيادات القطاع المصرفي وسوق المال.
الرقابة المالية تؤكد دعم برنامج الطروحات الحكومية

وشهدت الاحتفالية حضور حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، وعمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، ومحمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وهشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، وحسين أباظة، الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة، إلى جانب عدد من قيادات القطاع المصرفي.
وأوضح الدكتور إسلام عزام أن إدراج بنك القاهرة يمثل محطة رئيسية ضمن خطة طموحة تستهدف رفع كفاءة إدارة أصول الدولة، وتوسيع قاعدة الملكية، وجذب المستثمرين القادرين على تطوير الأصول، فضلًا عن زيادة رأس المال السوقي وتعميق سوق المال، بما يدعم الإصلاحات الهيكلية ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري.
التنسيق المؤسسي وراء نجاح طرح بنك القاهرة
وأشار رئيس الهيئة إلى أن إجراءات قيد بنك القاهرة شهدت تنسيقًا وتكاملًا بين مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للرقابة المالية، ووحدة الشركات المملوكة للدولة، وبنكا الاستثمار المسؤولان عن إدارة الطرح، والمستشار القانوني، والبورصة المصرية، وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي.
وأضاف أن هذا التعاون شمل مراجعة البيانات والإفصاحات الواردة بنشرة الاكتتاب، والجوانب المتعلقة بالقيمة العادلة للسهم، واستيفاء المستندات والمتطلبات التنظيمية، إلى جانب التنسيق بشأن إجراءات القيد والتداول والتسوية.
أصول بنك القاهرة تتجاوز 533 مليار جنيه بنهاية 2025
ولفت الدكتور إسلام عزام إلى أن إدراج بنك القاهرة يمثل إضافة قوية للبورصة المصرية، بالنظر إلى تاريخه العريق ومكانته داخل الجهاز المصرفي، فضلًا عن امتلاكه مؤشرات مالية قوية.
واستعرض أبرز المؤشرات المالية للبنك بنهاية عام 2025، والتي جاءت كالتالي:
الأصول: نحو 533 مليار جنيه.
محفظة القروض: 258 مليار جنيه.
ودائع العملاء: 401 مليار جنيه.
صافي الأرباح: 16.1 مليار جنيه.
معدل نمو الأرباح: 30% مقارنة بالعام السابق.
معدل كفاية رأس المال: 22.06%.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس قوة المركز المالي للبنك وقدرته على دعم منظومة سوق المال المصرية.
طرح 45% من أسهم بنك القاهرة بقيمة 36.4 مليار جنيه
وأوضح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الطرح اكتسب أهمية استثنائية بسبب حجمه الكبير ومستويات الإقبال الاستثماري، حيث بلغت نسبة الأسهم المطروحة 45% من إجمالي رأس مال البنك، بقيمة إجمالية تقارب 36.4 مليار جنيه.
وأشار إلى أن سعر الطرح النهائي بلغ 5.30 جنيه للسهم، فيما وصلت القيمة السوقية الضمنية للبنك إلى نحو 80.8 مليار جنيه.
وكشف أن الطلبات المقدمة في الشريحة الخاصة بلغت نحو 205.8 مليار جنيه، بمعدل تغطية يقارب 6 مرات، بينما سجلت الشريحة العامة معدل تغطية بلغ نحو 27 مرة، بما يعكس قوة الطلب الاستثماري واتساع قاعدة المستثمرين المشاركين في الطرح.
إدراج بنك القاهرة يضيف 80.8 مليار جنيه للقيمة السوقية
ومن منظور سوق رأس المال، أكد الدكتور إسلام عزام أن إدراج بنك القاهرة يضيف قيمة سوقية تقدر بنحو 80.8 مليار جنيه إلى البورصة المصرية، بما يعادل قرابة 2.1% من إجمالي القيمة السوقية للشركات المقيدة، وفقًا لمستوياتها في آخر جلسة تداول سابقة.
وأوضح أن هذه الإضافة تسهم في زيادة عمق السوق وتنويع القطاعات الممثلة به، فضلًا عن تعزيز جاذبية البورصة المصرية أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
الرقابة المالية تواصل دعم وثيقة سياسة ملكية الدولة
وشدد رئيس الهيئة على استمرار الدعم الكامل للخطوات التنفيذية المتعلقة بالإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة، مؤكدًا أن دور الهيئة لا يقتصر على تنظيم إجراءات الطرح والتداول، بل يمتد إلى توفير بيئة استثمارية تتسم بالشفافية والعدالة، وحماية حقوق المستثمرين، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتعاملين.
وأشار إلى أن دعم الهيئة لبرنامج الطروحات الحكومية يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل:
تيسير الإجراءات وتسريع تنفيذها، مع الالتزام الكامل بالقوانين والضوابط المنظمة.
رصد التحديات العملية التي تواجه عمليات الطرح، من خلال الحوار المستمر مع الأطراف المعنية.
رفع كفاءة الكوادر المهنية بالشركات المستهدفة بالطرح، ونشر الثقافة المالية بين العاملين بها.
تدريب 118 متدربًا من 34 شركة لدعم برنامج الطروحات
وأوضح الدكتور إسلام عزام أن الهيئة أطلقت برنامجًا تدريبيًا من خلال ذراعيها التدريبيين، معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، بهدف تأهيل الكوادر المهنية بالشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا والشركات المستهدف قيدها خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن البرنامج شهد مشاركة 118 متدربًا من 34 شركة، في إطار خطة الهيئة لتعزيز جاهزية الشركات للطروحات الحكومية، ورفع كفاءة الحوكمة والإدارة، بما يدعم نجاح برنامج الطروحات وتطوير سوق رأس المال المصري.




عاجل

