تعتزم مصر إصدار صكوك ضريبية لأول مرة خلال العام المالي الحالي، بعوائد معفاة من الضرائب، في خطوة تستهدف تنويع أدوات التمويل الحكومي وتوفير مصادر تمويل بديلة، إلى جانب خفض تكلفة خدمة الدين وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة.
وتقوم آلية الصكوك الضريبية على إتاحة الفرصة أمام الأفراد والشركات للاكتتاب في إصدارات تطرحها وزارة المالية، مقابل الحصول على عائد يحدده وزير المالية، على أن تُستخدم قيمة الصك والعائد المستحق عليه في تسوية الالتزامات الضريبية للمكتتبين عند الاستحقاق، بدلًا من استرداد قيمتها نقدًا.
كيف تعمل الصكوك الضريبية في مصر؟

تعتمد الأداة الجديدة على تحويل قيمة الاستثمار والعائد المحقق إلى رصيد يمكن استخدامه في سداد الضرائب المستحقة، بما يتيح للممولين توظيف جزء من السيولة المتاحة لديهم في أداة مالية مرتبطة بالتزاماتهم الضريبية المستقبلية.
وبحسب المثال التوضيحي، إذا اكتتب أحد الممولين في صك بقيمة 100 مليون جنيه، بعائد افتراضي يبلغ 20%، فإنه يحصل عند الاستحقاق على رصيد ضريبي بقيمة 120 مليون جنيه، يمكن استخدامه في تسوية مستحقاته الضريبية.
ما حجم استفادة المستثمرين من الصكوك الضريبية؟
تمنح الصكوك الضريبية المستثمرين فرصة الاستفادة من عائد استثماري معفى من الضرائب، مع إمكانية توجيه قيمة الاستثمار والعائد لسداد الالتزامات الضريبية المستقبلية، وهو ما قد يجعلها أداة تمويلية جاذبة للشركات والممولين الذين لديهم مستحقات ضريبية دورية.
لماذا تتجه مصر إلى إصدار الصكوك الضريبية؟
يأتي التوجه نحو هذه الأداة في ظل ارتفاع أعباء خدمة الدين الحكومي، إذ استحوذت فوائد الدين على نحو 71% من إجمالي الإيرادات العامة خلال أول 11 شهرًا من العام المالي 2025-2026، فيما بلغت مدفوعات الفوائد نحو 2.12 تريليون جنيه.
وتستهدف وزارة المالية من خلال تنويع أدوات التمويل إيجاد آليات جديدة لإدارة الالتزامات الحكومية، وتقليل الاعتماد على أدوات الاقتراض التقليدية، فضلًا عن تخفيف الضغوط على الموازنة العامة.
ومن المنتظر أن تتضح تفاصيل الإصدار الجديد، بما يشمل حجم الطرح ومدته والعائد المستهدف وشروط الاكتتاب وآليات استخدام الأرصدة الضريبية، مع الإعلان الرسمي عن الأداة.




عاجل

