بحثت جمعية رجال الأعمال المصريين خلال لقاء موسع مع إدارة البورصة المصرية، مستجدات سوق المال وأبرز التطورات التي شهدها خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب الفرص التي يتيحها القيد بالبورصة للشركات، وأحدث الأدوات والمنتجات المالية المتاحة للمستثمرين.
لقاء لبحث تطورات سوق المال
استضافت جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس علي عيسى، عمر رضوان رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، في جلسة حوارية تناولت عدداً من الملفات المرتبطة بسوق الأوراق المالية والاقتصاد والاستثمار.
وشهد اللقاء مشاركة عدد من أعضاء مجلس إدارة الجمعية، من بينهم المهندس مجد الدين المنزلاوي الأمين العام ورئيس لجنة الصناعة والبحث العلمي، والدكتور مهند طه خالد أمين الصندوق، والأستاذ ماجد عز الدين رئيس اللجنة المالية، والدكتور فاروق نصر رئيس لجنة السياحة والطيران المدني، والنائب عادل اللمعي عضو مجلس الإدارة وعضو مجلس النواب ورئيس لجنة النقل، والأستاذ حسين لطفي رئيس لجنة البيئة.
كما شاركت الدكتورة داليا السواح، نائب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالجمعية وعضو مجلس إدارة البورصة المصرية، إلى جانب عدد من المتخصصين في أسواق المال والاستثمار وقيادات مجتمع الأعمال.
ارتفاع رأس المال السوقي وتنامي أحجام التداول
وخلال المناقشات، استعرض عمر رضوان أبرز مؤشرات أداء البورصة المصرية، موضحاً أن رأس المال السوقي تجاوز حاجز 4.3 تريليونات جنيه، بينما اقترب متوسط التداولات اليومية من 10 مليارات جنيه.
وأشار إلى أن تطور هذه المؤشرات يعكس مستويات السيولة المتاحة داخل السوق، بالتزامن مع اتساع قاعدة المستثمرين وزيادة الاهتمام بالسوق المصرية من جانب المستثمرين المحليين والأجانب.
الطروحات الحكومية المرتقبة
وتطرق اللقاء إلى برنامج الطروحات الحكومية، باعتباره أحد الملفات المهمة لدعم نشاط سوق المال وزيادة السيولة المؤسسية.
وأكد رئيس البورصة استعداد السوق لاستقبال الطروحات الكبرى المنتظرة، ومن أبرزها بنك القاهرة وشركة مصر لتأمينات الحياة، موضحاً أن طرح هذه الشركات وقيدها من شأنه إتاحة فرص استثمارية جديدة، وتوسيع قاعدة المساهمين، وتنشيط التداولات، فضلاً عن دعم القيمة السوقية للبورصة.
حوافز ضريبية لدعم الاستثمار والتداول
كما استعرض رئيس البورصة آخر التيسيرات والحوافز الضريبية التي تستهدف تنشيط سوق المال وتخفيف الأعباء المرتبطة بالتعاملات.
وشملت المناقشات التحول إلى نظام ضريبة الدمغة النسبية المبسطة بدلاً من ضريبة الأرباح الرأسمالية، إلى جانب خفض ضريبة الدمغة المفروضة على غير المقيمين، بما يستهدف تسهيل المعاملات وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين المتعاملين.
وتضمنت الإجراءات أيضاً إعفاء نشاط صانعي السوق، بهدف دعم السيولة، إلى جانب حوافز استثمارية للشركات الراغبة في القيد بالبورصة، بما يشجع المزيد من الشركات على طرح أسهمها وتوسيع قاعدة الملكية.
القيد بالبورصة وسيلة لتمويل توسعات الشركات
ناقش الاجتماع كذلك المزايا التي يمكن أن تحصل عليها الشركات من خلال القيد في البورصة، خاصة فيما يتعلق بتوفير مصادر تمويل طويلة الأجل، وتمويل خطط النمو والتوسع، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية.
كما جرى استعراض مجموعة من الاستراتيجيات والآليات الاستثمارية، إلى جانب المنتجات المالية الجديدة التي يجري طرحها وتفعيلها داخل السوق، ومن بينها سوق المشتقات المالية وتطوير آليات الاقتراض بغرض البيع «Short Selling»، بما يدعم زيادة السيولة وتعميق حركة التداول.
جمعية رجال الأعمال تؤكد أهمية الشراكة مع البورصة
من جانبه، أكد المهندس علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أهمية العلاقات الممتدة بين الجمعية والبورصة المصرية، معرباً عن اهتمام الجمعية بتعزيز التعاون بين مجتمع الأعمال وسوق المال.
وأوضح أن البورصة تمثل إحدى المنصات الرئيسية التي يمكن للشركات الاعتماد عليها في الحصول على التمويل اللازم للتوسع وزيادة رؤوس الأموال، إلى جانب دورها في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار إلى أن تطوير التعاون بين الجانبين يمكن أن يسهم في دعم مستويات الشفافية والحوكمة، وتحسين كفاءة السوق، والمساعدة في توفير بيئة استثمارية أكثر قدرة على دعم النمو واستدامته.
التعاون مع الأسواق العالمية
واختتم اللقاء بمناقشة جهود البورصة المصرية لتعزيز علاقاتها مع البورصات والأسواق المالية العالمية، إلى جانب بحث تأثير تحركات الأسواق الدولية وتدفقات الاستثمارات الأجنبية على أداء السوق المصرية.




عاجل


