• الرئيسية  
  • مرصد الذهب يحذر من ضغوط الفائدة على الأوقية والدولار يحد من خسائر السوق المصرية
- أسواق

مرصد الذهب يحذر من ضغوط الفائدة على الأوقية والدولار يحد من خسائر السوق المصرية

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات الأربعاء، مع تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت أعادت فيه الأسواق تسعير توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية. وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات اليوم، […]

سعر الذهب

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات الأربعاء، مع تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت أعادت فيه الأسواق تسعير توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات اليوم، ليسجل 6200 جنيه، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 4 دولارات إلى 4322 دولارًا.

الذهب يواصل خسائره بعد هبوط حاد

وجاء تراجع اليوم بعد خسائر قوية سجلها الذهب خلال جلسة الثلاثاء، إذ فقد جرام عيار 21 نحو 120 جنيهًا، بعدما تحرك من 6330 جنيهًا في بداية التعاملات إلى 6210 جنيهات عند الإغلاق.

كما هبطت الأوقية عالميًا بنحو 126 دولارًا خلال الجلسة نفسها، من 4452 دولارًا إلى 4326 دولارًا.

وسجل عيار 24 نحو 7086 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 18 حوالي 5314 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 49600 جنيه.

ارتفاع الدولار يخفف أثر الهبوط العالمي

وفي السوق المحلية، ساهم صعود الدولار أمام الجنيه في الحد من تأثير انخفاض أسعار الذهب عالميًا.

وسجل الدولار خلال منتصف تعاملات الأربعاء في البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي نحو 51.13 جنيه للشراء و51.23 جنيه للبيع، بزيادة 26 قرشًا عن إغلاق الثلاثاء، بينما وصل أعلى سعر للشراء في بعض البنوك إلى 51.33 جنيه وأعلى سعر للبيع إلى 51.43 جنيه.

وأوضح فاروق أن ارتفاع الدولار قدم دعمًا نسبيًا للذهب المحلي، لكنه لم يمنع استمرار تراجع الأسعار، مشيرًا إلى أن السعر المحلي أصبح أقل من السعر الاسترشادي العالمي بنحو 35 جنيهًا للجرام.

خصم الذهب المحلي يدعم فرص التصدير

وأشار مدير «مرصد الذهب» إلى أن تداول الذهب في السوق المصرية بخصم سعري عن السعر العالمي قد يفتح مجالًا أمام تصدير الذهب الخام، خاصة مع قدرة التجار على الاستفادة من فارق الأسعار لتصريف جزء من المعروض خارج السوق المحلية.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه السوق زيادة في عمليات إعادة بيع الذهب، مع بحث بعض حائزي المعدن عن سيولة نقدية.

لماذا يتعرض الذهب لضغوط قوية عالميًا؟

على المستوى العالمي، ارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوياته في أسبوعين، مقتربًا من 99.8 نقطة، بينما صعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.812%، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2023.

ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة تكلفة الاحتفاظ بالذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، كما يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء المعدن بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

التوترات الأمريكية الإيرانية لم تدعم الذهب

ورغم تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، لم يحصل الذهب على الدعم المعتاد من الطلب على الملاذات الآمنة.

ويرجع ذلك إلى تعامل الأسواق مع ارتفاع التوترات باعتباره عاملًا قد يزيد التضخم، خصوصًا مع صعود أسعار الطاقة، حيث اقترب خام برنت من 95 دولارًا للبرميل.

ويزيد ارتفاع أسعار النفط من مخاوف التضخم، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا أو رفع الفائدة.

الأسواق تعيد تسعير توقعات الفائدة الأمريكية

وبحسب البيانات التي أوردها التقرير، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 68%، مقابل 37% قبل أسبوع.

وجاء هذا التغير مع تصريحات مايكل بار، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، التي أشار فيها إلى استمرار ارتفاع التضخم والحاجة إلى التحرك لرفع الفائدة إذا لم تظهر البيانات تحسنًا كافيًا في ضغوط الأسعار.

وتترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر، إلى جانب بيانات الوظائف الأمريكية التي قد تكون حاسمة في تحديد اتجاه الدولار والعوائد والذهب خلال الفترة المقبلة.

بيانات الوظائف تحدد الاتجاه المقبل

ويرى محللون أن قوة بيانات سوق العمل الأمريكية قد تعني استمرار ارتفاع الدولار وعوائد السندات، وبالتالي بقاء الذهب تحت الضغط.

في المقابل، فإن ظهور مؤشرات على ضعف سوق العمل قد يقلل توقعات رفع الفائدة ويدفع المستثمرين مجددًا نحو الذهب.

كما حذر مجلس الذهب العالمي من أن ضعف الزخم قصير الأجل وارتفاع العوائد قد يدفع الأوقية باتجاه مستوى 4215 دولارًا، مع إمكانية تحول هذه المنطقة إلى نقطة دعم واستقرار للأسعار.

مشتريات الذهب تتراجع وإعادة البيع ترتفع في مصر

وعلى المستوى المحلي، أشار «مرصد الذهب» إلى استمرار ارتفاع عمليات إعادة بيع المشغولات والذهب، بالتزامن مع تراجع مؤقت في السيولة لدى بعض التجار.

وأوضحت الشعبة العامة للذهب والمجوهرات أن زيادة المعروض ترتبط بعدة عوامل، من بينها انتهاء موسم المصايف واقتراب بداية العام الدراسي واحتياج الأسر إلى سيولة لتغطية مصروفات المدارس والجامعات.

كما دفعت الخسائر المتتالية في أسعار الذهب بعض حائزي المعدن إلى البيع تحسبًا لمزيد من التراجع.

السوق لا تواجه أزمة سيولة

وأكدت الشعبة أن الوضع الحالي لا يمثل أزمة سيولة في سوق الذهب، وإنما نقصًا مؤقتًا نتيجة زيادة عمليات إعادة البيع خلال فترة قصيرة، بالتزامن مع ارتفاع قيمة الذهب والعطلات السنوية لبعض العاملين بالقطاع.

وأشارت إلى أن بعض التجار يتعاملون بحذر مع عمليات الشراء خلال فترات الهبوط السريع، خصوصًا عندما تتحرك الأسعار يوميًا بمعدلات كبيرة، بينما يستمر التجار الذين يمتلكون سيولة كافية في الشراء بصورة طبيعية.

وتوقعت تحسن مستويات السيولة خلال الأيام المقبلة مع عودة السوق إلى كامل نشاطها واستئناف عمليات التصدير، خاصة مع استمرار تداول الذهب محليًا بأقل من السعر العالمي، وهو ما يوفر هامشًا يساعد على تصريف جزء من المعروض خارجيًا.

عن ايكونومي ترند

ايكونومي تريند بوابة اقتصادية شاملة تغطي كافة التطورات اليومية في القطاعات الحيوية، وتهدف إلى تبسيط الأخبار والتحليلات المالية وتقديمها بشكل احترافي وسلس.

وتحرص على تقديم محتوى دقيق يعتمد على مصادر موثوقة، مدعوم بالتحليلات والبيانات التي تساعد المستثمرين، ورواد الأعمال، وصناع القرار، والقاري، في فهم المشهد الاقتصادي وصياغة رؤيته المستقبلية.  

النشرة البريدية

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل ما هو جديد 

جميع الحقوق محفوظة @2025. ايكونومي تريند . تنفيذ