رينو بوريال 2027
  • الرئيسية  
  • الذهب في مصر يفقد 13% من الطلب الفصلي والسبائك تسيطر على 60% من المشتريات
- أسواق

الذهب في مصر يفقد 13% من الطلب الفصلي والسبائك تسيطر على 60% من المشتريات

تراجعت مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثالث من عام 2026، مع تزايد الضغوط على دخول الأسر وارتفاع تكاليف المعيشة، إلا أن الانخفاض لم ينعكس بالتساوي على جميع أشكال الطلب؛ إذ اتجهت حصة أكبر من المشترين نحو السبائك والعملات الذهبية باعتبارها وسيلة للادخار، على حساب المشغولات التي تأثرت بصورة أكبر بتراجع القدرة الشرائية. وأوضح «مرصد […]

سعر الذهب

تراجعت مشتريات المصريين من الذهب خلال الربع الثالث من عام 2026، مع تزايد الضغوط على دخول الأسر وارتفاع تكاليف المعيشة، إلا أن الانخفاض لم ينعكس بالتساوي على جميع أشكال الطلب؛ إذ اتجهت حصة أكبر من المشترين نحو السبائك والعملات الذهبية باعتبارها وسيلة للادخار، على حساب المشغولات التي تأثرت بصورة أكبر بتراجع القدرة الشرائية.

اسعار الذهب اليوم
اسعار الذهب اليوم

وأوضح «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» أن ارتفاع أسعار المعدن الأصفر والالتزامات المعيشية والتعليمية قلصت الميزانيات المخصصة لشراء الذهب، في الوقت الذي عزز فيه تراجع الجنيه أمام الدولار رغبة بعض المواطنين في الاحتفاظ بالمعدن النفيس لحماية مدخراتهم.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، إن أرقام الربع الثالث لا تعكس فقط انخفاض حجم المشتريات، بل تكشف أيضًا تغيرًا في أولويات المستهلكين، بين من يشتري الذهب للزينة ومن يتعامل معه باعتباره أداة للادخار.

مشتريات المشغولات تتراجع 21.6% خلال الربع

وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي انخفاض مشتريات المصريين من المشغولات الذهبية إلى نحو 3.83 طن خلال الربع الثالث من 2026، مقابل 4.35 طن في الفترة نفسها من العام الماضي، بتراجع سنوي بلغ 12.1%، كما انخفضت بنسبة 21.6% مقارنة بالربع الثاني.

وفي المقابل، سجلت مشتريات السبائك والعملات الذهبية نحو 5.85 طن، محققة زيادة سنوية قدرها 5%، رغم تراجعها بنسبة 6.1% على أساس فصلي، مقارنة بنحو 6.23 طن خلال الربع الثاني.

وتوضح الأرقام أن الطلب على الذهب بغرض الادخار كان أكثر تماسكًا مقارنة بمشتريات المشغولات على أساس سنوي، رغم تأثره أيضًا بالانخفاض الفصلي.

واستحوذت السبائك والعملات الذهبية على نحو 60% من إجمالي الطلب في السوق خلال الفترة من يونيو حتى سبتمبر 2026، بما يعكس تغيرًا في توزيع المشتريات بين أغراض الزينة والاحتفاظ بالمدخرات.

عيار 21 يرتفع 645 جنيهًا خلال يوليو وأغسطس

وساهمت الزيادات المتتالية في أسعار الذهب محليًا في الضغط على حجم المشتريات، إذ ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 255 جنيهًا خلال يوليو، ثم زاد بنحو 390 جنيهًا في أغسطس، ليغلق الشهر عند 6330 جنيهًا، بعدما سجل 6600 جنيه خلال الأسبوع الثالث.

وخلال سبتمبر، تراجع سعر الجرام بنحو 220 جنيهًا، لينهي الربع الثالث عند 6110 جنيهات.

ويعني ارتفاع الأسعار أن الميزانية الثابتة التي يخصصها المواطن لشراء الذهب أصبحت تتيح الحصول على أوزان أقل من السابق، وهو ما يدفع بعض المشترين إلى تقليل الكمية أو تأجيل القرار أو اختيار قطع أقل تكلفة.

وأشار المرصد إلى أن دراسة سابقة له رصدت تغيرًا في سلوك مشتري المشغولات، بعدما أصبحت الميزانية المتاحة هي المحدد الأساسي لاختيار القطعة بدلًا من التركيز على وزنها، مع اتجاه المستهلكين إلى شراء أوزان أخف.

التضخم ومصروفات الدراسة يقلصان ميزانية شراء الذهب

ولم تقتصر الضغوط على ارتفاع سعر المعدن، بل امتدت إلى زيادة الأعباء المعيشية التي تحدد حجم الدخل المتبقي لدى الأسر بعد تلبية احتياجاتها الأساسية.

ووفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12.8% خلال سبتمبر، مقابل 12.7% في أغسطس، كما سجل قسم التعليم زيادة سنوية بلغت 20%، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطعام والمشروبات خلال الشهر.

وأوضح وليد فاروق أن قدرة الأسرة على شراء الذهب ترتبط بما يتبقى من دخلها بعد تغطية المصروفات الضرورية، لافتًا إلى أن الرغبة في اقتناء المعدن قد تظل قائمة، لكن القدرة المالية على الشراء تتراجع، ما يجعل المشغولات من البنود التي يمكن تأجيلها أو تقليل وزنها.

كما تزامن الربع الثالث مع الاستعداد للعام الدراسي الجديد، وهو ما أضاف أعباء أخرى إلى ميزانيات الأسر وزاد المنافسة على الدخل المتاح.

وأشار المرصد إلى أن البيانات لا تسمح بتحديد التأثير المستقل لموسم الدراسة على مشتريات الذهب، لكنه يظل أحد العوامل المحتملة ضمن الضغوط التي حدت من قدرة المواطنين على الشراء.

تراجع الجنيه يدعم الادخار في الذهب رغم ارتفاع تكلفته

وسجل سعر الدولار ارتفاعًا من نحو 49 جنيهًا مع بداية يوليو إلى قرابة 52 جنيهًا بنهاية سبتمبر، وهو ما انعكس على تكلفة الذهب محليًا، الذي يتحدد سعره وفق حركة الأوقية عالميًا وسعر صرف العملة.

ويرى «مرصد الذهب» أن تراجع الجنيه يحمل تأثيرين متزامنين؛ فمن ناحية يرفع تكلفة شراء المعدن ويضغط على إجمالي الطلب، ومن ناحية أخرى يعزز رغبة بعض المدخرين في الاحتفاظ بالذهب باعتباره وسيلة للادخار.

وقال فاروق إن تأثير انخفاض العملة يختلف باختلاف الغرض من الشراء، فالمستهلك الذي يشتري المشغولات للزينة قد يؤجل قراره مع ارتفاع الأسعار، بينما قد يعتبر المدخر تراجع الجنيه سببًا إضافيًا للاحتفاظ بجزء من أمواله في الذهب، إذا سمحت إمكاناته المالية بذلك.

وتساعد هذه العوامل في تفسير الأداء الأفضل نسبيًا للسبائك والعملات مقارنة بالمشغولات، إذ يركز المشتري الادخاري على قيمة المعدن، بينما يتحمل مشتري المشغولات تكلفة المصنعية ونسبة الخصم البالغة 2% عند إعادة البيع، إلى جانب ارتفاع سعر الذهب.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن تراجع مشتريات المشغولات تحول بالكامل إلى طلب جديد على السبائك والعملات، وإنما يعكس اختلاف أولويات المشترين وقدراتهم المالية.

إعادة بيع الذهب المستعمل تنشط خلال أغسطس

وعلى مستوى المعروض، رصدت التقارير الأسبوعية لـ«مرصد الذهب» نشاطًا في إعادة بيع الذهب المستعمل خلال أغسطس، بالتزامن مع ضعف الطلب الجديد وتراجع العلاوة السعرية المحلية إلى خصم طفيف في بعض التعاملات.

وتشير هذه التطورات إلى زيادة المعروض في وقت تواجه فيه المشتريات الجديدة ضغوطًا، فيما تظل حاجة بعض الأسر إلى توفير السيولة أحد التفسيرات المحتملة لزيادة إعادة البيع، دون أن يمثل ذلك سببًا مؤكدًا لدى جميع البائعين.

وخلص الدكتور وليد فاروق إلى أن سوق الذهب خلال الربع الثالث شهد تراجعًا في القدرة على شراء كميات جديدة، بالتوازي مع استمرار اهتمام المواطنين بالاحتفاظ بالمعدن لأغراض الادخار.

وأضاف أن المشغولات تحملت النصيب الأكبر من الانخفاض، بينما حافظت السبائك والعملات على مستوى طلب أعلى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس تحولًا في تركيبة السوق وفقًا لاختلاف أهداف الشراء بين الزينة والادخار.

عن ايكونومي ترند

ايكونومي تريند بوابة اقتصادية شاملة تغطي كافة التطورات اليومية في القطاعات الحيوية، وتهدف إلى تبسيط الأخبار والتحليلات المالية وتقديمها بشكل احترافي وسلس.

وتحرص على تقديم محتوى دقيق يعتمد على مصادر موثوقة، مدعوم بالتحليلات والبيانات التي تساعد المستثمرين، ورواد الأعمال، وصناع القرار، والقاري، في فهم المشهد الاقتصادي وصياغة رؤيته المستقبلية.  

النشرة البريدية

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل ما هو جديد 

جميع الحقوق محفوظة @2025. ايكونومي تريند . تنفيذ