بحث الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، مع محمد عبد الرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار بدولة الإمارات العربية المتحدة، سبل تعزيز التعاون الاستثماري بين مصر والإمارات، وزيادة تدفقات الاستثمارات الإماراتية إلى السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
جاء اللقاء في إطار توجهات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، برئاسة الدكتور محمد فريد، لتعميق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع دولة الإمارات، ودعم الشركات الإماراتية العاملة في مصر، إلى جانب فتح المجال أمام استثمارات وشراكات جديدة بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.
مذكرة تفاهم لتنظيم التعاون الاستثماري
وأكد الدكتور محمد عوض حرص الهيئة العامة للاستثمار على تطوير الشراكة المؤسسية مع وزارة الاستثمار الإماراتية، بما يساهم في تعزيز تبادل المعلومات والخبرات، وتسهيل إجراءات المستثمرين، ودعم الاستثمارات الإماراتية القائمة، بالتوازي مع استقطاب مشروعات جديدة إلى مصر.
وأوضح أن الدولة تواصل العمل على تحسين مناخ الاستثمار وتقديم المزيد من التيسيرات والحوافز للمستثمرين، ومن بينها الرخصة الذهبية، بما يعزز جاذبية السوق المصرية للمشروعات الكبرى والاستثمارات التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد.
وتطرق الاجتماع إلى إعداد مذكرة تفاهم بين الجانبين، بهدف وضع إطار واضح للتعاون في المجالات الاستثمارية، يتضمن تبادل البيانات والتحديثات، وتنظيم الزيارات والوفود الاستثمارية، وتعزيز التواصل المباشر بين الجهات الحكومية والمستثمرين.
منتدى أعمال مصري إماراتي
واتفق الجانبان على الإعداد لتنظيم منتدى أعمال مصري إماراتي، بمشاركة عدد من رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين، بهدف استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة والتعرف على المجالات التي يمكن أن تشهد إقامة مشروعات وشراكات مشتركة.
كما جرى الاتفاق على دعوة وفد إماراتي من المستثمرين ورجال الأعمال لزيارة مصر، على أن يتزامن ذلك مع تنظيم ملتقى أعمال يتيح للجانب الإماراتي التعرف بصورة مباشرة على الفرص الاستثمارية والمشروعات المتاحة في مختلف القطاعات.
ورش عمل لعرض الفرص الاستثمارية
وشملت التفاهمات أيضًا تنظيم ورش عمل قطاعية تجمع المستثمرين ورجال الأعمال من الجانبين، لعرض الفرص المتاحة ومناقشة مجالات التعاون، بما يساعد على تحقيق التكامل بين الشركات المصرية والإماراتية وفتح مسارات جديدة أمام المشروعات المشتركة.
وتستهدف هذه الخطوة تعزيز التواصل المباشر بين المستثمرين، وتحويل الفرص الاستثمارية المطروحة إلى شراكات ومشروعات قابلة للتنفيذ.
الطاقة والتكنولوجيا والتطوير العقاري على رأس القطاعات المستهدفة
وناقش الجانبان عددًا من القطاعات ذات الأولوية للاستثمارات المشتركة، من بينها الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والتعبئة والتغليف، والتطوير العقاري والسياحي، والصناعات التحويلية.
كما استعرض الاجتماع فرص الاستثمار في المشروعات القومية والتنموية في مصر، إلى جانب الحوافز والتيسيرات التي توفرها الدولة للمستثمرين.
وتناول اللقاء كذلك آليات دعم الشركات الإماراتية الموجودة بالفعل في السوق المصرية، والعمل على معالجة أي تحديات قد تواجه توسعاتها بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة.
الإمارات تؤكد اهتمامها بالسوق المصرية
من جانبه، أكد محمد عبد الرحمن الهاوي أهمية استمرار تطوير التعاون الاستثماري بين الإمارات ومصر، مشيرًا إلى حرص بلاده على مواصلة التنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار للتعرف على الفرص المتاحة ودعم توسع الشركات الإماراتية في السوق المصرية.
وأشار إلى أن توقيع مذكرة التفاهم المرتقبة وتنظيم منتدى الأعمال المصري الإماراتي يمثلان خطوات مهمة لتعزيز العلاقات بين الجهات الحكومية ومجتمعي الأعمال في البلدين.
وأكد أن زيادة التواصل بين المستثمرين المصريين والإماراتيين يمكن أن تفتح مجالات جديدة للشراكات، خاصة في القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم إقامة المزيد من المشروعات المشتركة.
تحركات جديدة لزيادة الاستثمارات الإماراتية في مصر
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق خلال الفترة المقبلة لاستكمال إجراءات مذكرة التفاهم، والتحضير لزيارة الوفد الإماراتي إلى مصر، إلى جانب تنظيم ملتقى الأعمال وورش العمل القطاعية.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي مصر والإمارات لتعزيز العلاقات الاستثمارية، وزيادة فرص التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، ودعم تدفق الاستثمارات الإماراتية إلى السوق المصرية.




عاجل


