سجل الجنيه المصري أداءً قويًا أمام الدولار الأمريكي خلال الأيام الأخيرة، مستفيدًا من تراجع أسعار النفط العالمية وتحسن الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عقب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز واحتواء التصعيد الإقليمي.
الدولار
وارتفعت قيمة الجنيه بنحو 4% مقابل الدولار منذ نهاية الأسبوع الماضي، ليصبح من بين أفضل العملات أداءً على مستوى العالم خلال الفترة الأخيرة. وتراجع سعر الدولار إلى ما دون مستوى 50 جنيهًا للمرة الأولى منذ 3 مارس، ليسجل 49.86 جنيهًا للشراء و49.96 جنيهًا للبيع وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.
مكاسب الجنيه المصري
كما واصل الجنيه مكاسبه منذ بداية مايو، محققًا ارتفاعًا تجاوز 7%، مدعومًا بعودة ثقة المستثمرين الأجانب وتحسن شهية المخاطرة تجاه الأسواق الناشئة، بعد فترة من الضغوط التي شهدتها العملة المحلية خلال تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي دفعت الدولار حينها إلى الاقتراب من مستوى 55 جنيهًا.
وامتدت انعكاسات التحسن إلى سوق أدوات الدين المصرية، حيث ارتفعت أسعار السندات السيادية المقومة بالدولار بأكثر من 3% في المتوسط منذ الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني، لتسجل واحدة من أفضل الأداءات بين سندات الأسواق الناشئة.
وفي الوقت نفسه، شهدت السوق الثانوية لأذون الخزانة المصرية نشاطًا ملحوظًا من جانب المستثمرين الأجانب، إذ قفزت مشترياتهم بنسبة 162% لتصل إلى نحو 2.75 مليار دولار خلال تعاملات الأربعاء، مستفيدة من تراجع المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وأظهرت بيانات السوق عودة قوية للتدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية قصيرة الأجل، بعدما سجلت صافي خروج بنحو 5.6 مليارات دولار خلال شهري فبراير ومارس، لتتحول إلى صافي تدفقات داخلة تتراوح بين 6 و7 مليارات دولار خلال الشهرين والنصف الماضيين، وهو ما ساهم في دعم استقرار سوق الصرف وتعزيز قوة الجنيه المصري.




عاجل


