كشف رائد الأعمال محمد أبو النجا نجاتي عن عمله منذ نحو ست سنوات على تطوير نموذج رقمي للتمويل الجماعي يتيح للأفراد الاستثمار بشكل منظم في الشركات عبر منصات تكنولوجية، إلا أن غياب إطار تشريعي واضح لا يزال يمثل التحدي الأكبر أمام إطلاق هذا النموذج في السوق المصري.
وأوضح نجاتي، عبر حسابه على فيسبوك، أن جهوده شملت المشاركة في لقاءات وفعاليات متخصصة، إلى جانب تقديم مقترحات ورؤى تم تضمينها في مبادرات ووثائق منذ عام 2020، غير أن البيئة التنظيمية الحالية لا تزال تقصر الإتاحة على الصناديق الاستثمارية، دون السماح بتمويل الشركات بشكل مباشر من خلال منصات التمويل الجماعي.
محمد نجاتي
وأشار إلى أن هذا الفراغ التشريعي فتح المجال أمام ظهور نماذج غير منظمة تعد بعوائد مرتفعة تصل إلى 5% و6% شهريًا، مؤكدًا أن بعض هذه الكيانات نجحت في جذب رؤوس أموال كبيرة دون رقابة كافية، ما يرفع من مستويات المخاطر ويؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين في السوق.
وشدد نجاتي على التزامه بالعمل ضمن إطار قانوني واضح، موضحًا أنه يفضل تأجيل إطلاق المشروع لحين توافر تشريعات تضمن الشفافية وحماية المستثمرين، بدلًا من اللجوء إلى حلول غير رسمية قد تضر بالسوق على المدى الطويل.
التمويل الجماعي في مصر
وأضاف أن رؤيته تقوم على توظيف التكنولوجيا لتوجيه التمويل نحو شركات منتجة داخل الاقتصاد الحقيقي، بما يسهم في خلق فرص عمل وتقديم قيمة مضافة، بدلًا من التركيز على أنشطة سريعة الربح أو استثمارات غير مستدامة.
وأكد أن السوق المصري يمتلك مقومات قوية لتبني نماذج التمويل الجماعي، سواء من حيث حجم الطلب أو البنية التكنولوجية، مشيرًا إلى أن تفعيل إطار تنظيمي واضح سيظل العامل الحاسم لإطلاق هذا القطاع بشكل آمن ومستدام.




عاجل


