بحثت جمعية رجال الأعمال المصريين مع مجتمع الأعمال في موريشيوس فرص إقامة شراكات واستثمارات مشتركة تستهدف التوسع داخل الأسواق الإفريقية، خلال منتدى الأعمال المصري الموريشي الذي نظمته لجنة التعاون الإفريقي بالجمعية بالتعاون مع Mauritius Finance.
وشهد المنتدى، الذي افتتحته الجمعية بحضور سفير موريشيوس بالقاهرة ريزا جوني، مشاركة عدد من رجال الأعمال والمستثمرين والمؤسسات المالية والاستثمارية من البلدين، إلى جانب ممثلين عن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وجهاز التمثيل التجاري والبورصة المصرية.
شريف الجبلي التكامل بين مصر وموريشيوس يفتح فرصا جديدة
وأكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الإفريقي بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن المنتدى يستهدف الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين مصر وموريشيوس من مرحلة تبادل المعلومات والفرص إلى تنفيذ شراكات واستثمارات فعلية.
وأوضح أن البلدين يمتلكان إمكانات متكاملة يمكن توظيفها في بناء مشروعات تستفيد من المزايا الصناعية والتجارية المصرية والخبرات المالية والاستثمارية التي تتمتع بها موريشيوس.
مصر منصة صناعية للوصول إلى الأسواق الإفريقية
وأشار الجبلي إلى أن تنوع الاقتصاد المصري وقوة قاعدته الصناعية وموقعه الجغرافي، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطه بالعديد من الأسواق، تجعل مصر قاعدة مناسبة للإنتاج والتجارة والتوسع داخل القارة الإفريقية.
وفي المقابل، تتمتع موريشيوس بخبرات واسعة في الخدمات المالية والاستثمارات العابرة للحدود وإدارة الصناديق ورأس المال الخاص وإدارة الثروات، وهو ما يمكن أن يوفر أدوات تمويلية واستثمارية تدعم توسع الشركات المصرية في إفريقيا.
فرص في الصناديق ورأس المال الخاص والتكنولوجيا المالية
وتتضمن مجالات التعاون المطروحة بين الجانبين الاستثمار في صناديق الاستثمار ورأس المال الخاص، إلى جانب التكنولوجيا المالية وتمويل التجارة وإدارة الثروات والخدمات المالية.
كما يستهدف التعاون بحث آليات حشد رؤوس الأموال اللازمة لتمويل المشروعات والشركات الراغبة في التوسع داخل الأسواق الإفريقية، بما يفتح المجال أمام استثمارات عابرة للحدود بين البلدين.
المنتدى يبحث شراكات تتجاوز السوق المصرية والموريشية
وشدد الجبلي على أن الهدف لا يقتصر على جذب الاستثمارات بين مصر وموريشيوس، وإنما يمتد إلى إقامة مشروعات مشتركة في دول إفريقية أخرى.
وأوضح أن الجمع بين القدرات الصناعية والإنتاجية المصرية وعلاقاتها التجارية داخل القارة، وبين الخبرات الموريشية في التمويل الدولي والهياكل الاستثمارية، يمكن أن يخلق نموذجا للتعاون الإفريقي البيني القائم على تنفيذ مشروعات حقيقية.
وأكد أن هذا النموذج من التعاون يمكن أن يساهم في تحويل رؤوس الأموال والخبرات الإفريقية إلى استثمارات داخل القارة بدلا من الاقتصار على العلاقات التجارية التقليدية.
لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال
وشهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال والمؤسسات المعنية بالاستثمار من الجانبين، بهدف التعرف على فرص التعاون وبحث مجالات الاستثمار والتوسع المشترك.
كما شهدت المناقشات تبادل الرؤى حول الأدوات التي يمكن من خلالها تسهيل حركة رؤوس الأموال ودعم الشركات في الوصول إلى أسواق إفريقية جديدة.
جمعية رجال الأعمال تستهدف تحويل الفرص إلى استثمارات
وأكدت جمعية رجال الأعمال المصريين استعداد لجنة التعاون الإفريقي للقيام بدور حلقة الوصل بين مجتمع الأعمال المصري والموريشي، من خلال تسهيل التواصل المباشر بين الشركات والمستثمرين وتنظيم الوفود التجارية والاجتماعات الثنائية.
وشدد الجبلي على أهمية استمرار التواصل بعد انتهاء المنتدى، لضمان تحويل الفرص التي جرى بحثها إلى شراكات قابلة للتنفيذ ومشروعات واستثمارات فعلية.
واعتبر أن منتدى الأعمال المصري الموريشي يمثل خطوة جديدة نحو بناء علاقات اقتصادية أكثر عمقا بين البلدين، تقوم على تحويل الفرص الاستثمارية إلى شراكات، ثم إلى مشروعات توفر قيمة مضافة وفرص عمل وتدعم النمو داخل الأسواق الإفريقية.




عاجل


