كشف محمود غزال، عضو غرفة الصناعات النسجية ورئيس مجلس إدارة شركة النيل للصناعات النسجية، أن قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات في مصر يمتلك فرصًا واعدة لتحقيق طفرة كبيرة في الصادرات، والوصول بها إلى 20 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030.
الأسواق العالمية
وأوضح غزال أن الأسواق العالمية تستورد ما يقرب من 400 مليار دولار سنويًا من الملابس والمنسوجات، موزعة على الولايات المتحدة بنحو 100 مليار دولار، والاتحاد الأوروبي 290 مليار دولار، ودول الخليج 15 مليار دولار، مشيرًا إلى أن حصول مصر على 5% فقط من هذه الأسواق كفيل بتحقيق المستهدف التصديري.
أشار إلى أن الصادرات الحالية ما تزال أقل من الإمكانيات المتاحة، حيث سجلت صادرات الملابس الجاهزة 2.9 مليار دولار، والمفروشات 254 مليون دولار، والأقمشة المنسوجة والتريكو 230 مليون دولار خلال عام 2024.

التحديات التي تواجه القطاع
أكد غزال أنها تشمل بطء الإجراءات الجمركية وتأخر المستندات، والحاجة إلى مزيد من المرونة في منظومة الاستثمار، إضافة إلى ضرورة رفع كفاءة العاملين بالجهات التنفيذية. وفي المقابل، تتمتع مصر بفرص كبيرة للنمو، أبرزها إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية بسبب التوترات التجارية العالمية، إلى جانب البنية التحتية الحديثة والموانئ الجديدة التي تعزز تدفق الاستثمار الأجنبي.
وطرح غزال مجموعة من الآليات لدعم الصادرات، منها إنشاء تعاونية للتصدير لدمج الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر في سلاسل الإمداد، وتأسيس مركز متخصص لدعم وتأهيل هذه الشركات فنيًا وإداريًا وربطها بالمصدرين الكبار، بالإضافة إلى تعزيز التكامل الرأسي من الغزل حتى الخياطة لزيادة القيمة المضافة وتقليل الاعتماد على الواردات.
مسارات زيادة الصادرات
وأشار إلى وجود مسارين رئيسيين لزيادة الصادرات:
الأول هو التصنيع للغير (OEM/B2B)، وهو المسار الأسرع لتحقيق نمو كبير،
والثاني هو تطوير العلامات التجارية (Branding/B2C)، وهو مسار طويل الأجل يحتاج إلى قدرات تصميم وتسويق وتمويل.
واختتم غزال بتقديم عدد من الحلول لتحقيق الهدف الطموح، تشمل التعاقد المباشر مع سلاسل القيمة العالمية، ودمج الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل التوريد الكبرى، وتحسين منظومة التمويل وتوفير قروض تصديرية منخفضة التكلفة، وزيادة القيمة المضافة للقطن والغزول عبر التصنيع المحلي الكامل، مع إنشاء بوابة حكومية توفر دراسات سوق محدثة تشمل الأسعار والمواصفات والفرص العالمية.




عاجل


