أعلنت إدارة البحوث في شركة ثاندر عن تقييمها الجديد لسهم شركة سيرا للتعليم، محددةً القيمة العادلة للسهم عند 73 جنيهًا، وهو ما يعكس إمكانية ارتفاع تصل إلى نحو 90% مقارنة بمستويات التداول الحالية.
تقييم يعتمد على أصول سيرا وتدفقاتها النقدية
وأوضحت ثاندر أن تقييمها استند بشكل رئيسي إلى التدفقات النقدية المتوقعة للجامعات والمدارس التابعة لشركة سيرا، إلى جانب احتساب القيمة الاستبدالية للأصول التعليمية التي تمتلكها المجموعة.
وأشار التقرير إلى أن قيمة منشأة شركة سيرا للتعليم بالدولار سجلت أعلى مستوياتها عند 508 ملايين دولار خلال عام 2020، في الوقت الذي كانت فيه المجموعة تمتلك نحو 42 ألف مقعد تشغيلي.
ومنذ ذلك الحين، نجحت الشركة في زيادة طاقتها الاستيعابية بنحو 93%، لتصل حاليًا إلى قرابة 81 ألف مقعد. ورغم هذا النمو الكبير في عدد المقاعد، تراجعت قيمة المنشأة بالدولار بنحو 13% إلى حوالي 441 مليون دولار.
وبحسب التقرير، يبلغ مضاعف قيمة المنشأة إلى عدد المقاعد حاليًا نحو 5,452 دولارًا للمقعد، مقابل 12,203 دولارات خلال ذروة عام 2020، بما يمثل انخفاضًا قدره 55%، وذلك قبل احتساب التوسعات الجديدة.
ثاندر: قصة نمو دفاعية لم ينعكس أثرها بالكامل على السهم
وترى إدارة البحوث أن سيرا تمثل قصة نمو دفاعية لم يعكس السوق كامل إمكاناتها حتى الآن، مستندة إلى مجموعة من العوامل التي تدعم استمرار نمو الشركة.
وتشمل هذه العوامل العوائد التي لا تزال تظهر من دورات التوسع السابقة، إلى جانب بدء دورة توسع جديدة تمتد إلى قطاع التعليم وبعض القطاعات المجاورة.
كما تتمتع الشركة بميزة الحجم، والتي يصعب على المنافسين تكرارها بسهولة، فضلًا عن قدرتها على الوصول إلى شرائح متعددة من مستويات الدخل، في سوق يتميز بوجود فجوة مستمرة بين حجم الطلب والمعروض من الخدمات التعليمية.
ويضاف إلى ذلك دعم صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إلى جانب سجل إدارة الشركة في تنفيذ استراتيجيات ساهمت في خلق قيمة للمساهمين.
طرح مصر للتعليم قد يدعم إعادة تقييم القطاع
لفت التقرير إلى أن الطروحات العامة المرتقبة في قطاع التعليم قد تمثل عاملًا إضافيًا لإعادة تقييم الشركات العاملة في المجال، وعلى رأسها سيرا للتعليم.
وفي هذا السياق، تقدمت منصة مصر للتعليم (EEP) بطلب لإدراج 199.4 مليون سهم في البورصة المصرية خلال مايو 2026، وتمتلك المنصة مهلة مدتها ستة أشهر لاستكمال عملية الطرح.
وتدير EEP نحو 25 أصلًا تعليميًا في مصر والسعودية، وتشمل محفظتها مدارس «جيمس الدولية»، ومدارس «برايم ناشيونال»، ومدارس «حياة»، إلى جانب سلاسل رياض الأطفال التي تعتمد منهج مونتيسوري مثل «تريليوم» و«بتلس»، فضلًا عن «سلاح التلميذ».
وترى ثاندر أن إتمام إدراج EEP يمكن أن يشكل محفزًا للقطاع التعليمي، من خلال توفير معيار جديد لتقييم أصول التعليم الخاص، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في تقييم شركات التعليم المدرجة، ومن بينها سيرا.
مضاعفات التقييم المتوقعة
وبحسب تقديرات التقرير، يصل مضاعف الربحية إلى:
21.9 مرة خلال عام 2026.
13.1 مرة خلال عام 2027.
فيما يبلغ مضاعف قيمة المنشأة إلى EBITDA:
9.7 مرة خلال عام 2026.
7.5 مرة خلال عام 2027.
وأشار التقرير كذلك إلى أن سهم الشركة متوافق مع الشريعة الإسلامية.
أبرز نقاط القوة
حدد التقرير عددًا من العوامل التي تدعم النظرة الإيجابية تجاه سيرا، من بينها:
فجوة المعروض في سوق التعليم، بما يخلق فرصًا إضافية أمام الشركة للنمو.
الاستفادة من وفورات الحجم، بما يوفر ميزة تنافسية يصعب تكرارها.
التوسع في مناطق تعاني نقصًا في الخدمات التعليمية مع وجود قاعدة كبيرة من العملاء المحتملين.
اقتراب انتهاء دورة النمو الحالية بالتزامن مع بدء دورة توسع جديدة.
تداول الشركة عند مستويات أقل من ذروة قيمتها السوقية بالدولار، حيث سجلت قيمة الشركة بالدولار أعلى مستوياتها في 2022، إلى جانب انخفاض مضاعف قيمة المنشأة لكل مقعد عن مستوياته القياسية.
امتلاك الشركة تاريخًا في توزيع أرباح مستدامة.
أبرز المخاطر والسلبيات
في المقابل، حدد التقرير مجموعة من التحديات التي قد تؤثر على أداء الشركة، أبرزها:
تعرض هوامش الربحية في قطاع التعليم الأساسي والثانوي لضغوط.
تراجع سيولة تداول السهم نتيجة ارتفاع نسبة ملكية المؤسسات.
إمكانية تأثير المخاطر التنظيمية على معدلات النمو المستقبلية.
ارتفاع معدل الضرائب، مع بدء عودته تدريجيًا إلى مستوياته الطبيعية.
محفزات محتملة للسهم
وترى ثاندر أن هناك عددًا من المحفزات التي قد تدعم أداء سيرا خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها:
التوسع في قطاعات جديدة تتجاوز النشاط التعليمي التقليدي.
الاستفادة من فرص نمو تتطلب استثمارات رأسمالية محدودة خارج المنصة الأساسية.
تحسن نمو الأرباح بدعم من انخفاض مستويات المديونية وتراجع أسعار الفائدة.
تسجيل معدلات نمو في الرسوم الدراسية تتجاوز التوقعات.
إمكانية إعادة تقييم الشركة في حال نجاح الطروحات العامة المرتقبة بقطاع التعليم، وعلى رأسها طرح EEP.




عاجل


