رينو بوريال 2027
  • الرئيسية  
  • حرب إيران تضغط على أسعار الملابس.. ارتفاع تكاليف الإنتاج يهدد هوامش الأرباح
- عرب وعالم

حرب إيران تضغط على أسعار الملابس.. ارتفاع تكاليف الإنتاج يهدد هوامش الأرباح

تتزايد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على سلاسل توريد الملابس العالمية، مع ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن وأسعار المواد الخام، ما يضع مصانع الملابس والعلامات التجارية وتجار التجزئة أمام ضغوط متزايدة على تكاليف الإنتاج وهوامش الأرباح. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد لم يعد مقتصرًا على تكاليف النقل والطاقة، بل امتد إلى الخامات […]

1 8

تتزايد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على سلاسل توريد الملابس العالمية، مع ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن وأسعار المواد الخام، ما يضع مصانع الملابس والعلامات التجارية وتجار التجزئة أمام ضغوط متزايدة على تكاليف الإنتاج وهوامش الأرباح.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد لم يعد مقتصرًا على تكاليف النقل والطاقة، بل امتد إلى الخامات الأساسية المستخدمة في صناعة الملابس، وعلى رأسها البوليستر والقطن، وسط مخاوف مرتبطة بالإمدادات الزراعية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

ارتفاع أسعار البوليستر والقطن يضغط على مصانع الملابس

شهدت أسعار البوليستر ارتفاعًا ملحوظًا بعد صعود أسعار النفط الخام، بينما ارتفعت أسعار القطن أيضًا مع تزايد المخاوف بشأن الإمدادات ونقص الأسمدة واحتمالات تأثر المحاصيل بظاهرة «إل نينيو».

وتشير بيانات نقلها التقرير إلى أن أسعار خيوط البوليستر لدى شركة «بلامي فاشنز» ارتفعت بما يصل إلى 25% خلال أسابيع من بدء الحرب، في الوقت الذي صعدت فيه أسعار القطن إلى أعلى مستوياتها في عامين، بينما سجلت العقود الآجلة للقطن مستويات هي الأعلى منذ مارس 2024.

ويرى جوليان هوغل، الشريك في شركة «ماكنزي آند كو»، أن الضغوط الحالية تختلف عن الأزمات السابقة، إذ تواجه الألياف الرئيسية المستخدمة في صناعة الملابس ارتفاعًا في تكاليفها في الوقت نفسه، ما يقلل قدرة العلامات التجارية على استبدال خامة بأخرى لتقليل التكلفة.

المواد الخام تستحوذ على 60% من تكلفة القميص

وتشكل المواد الخام نحو 60% من تكلفة القميص الأساسي لدى «بلامي فاشنز»، بينما تتراوح هوامش أرباح مصانع الملابس عادةً بين 2% و3%، ما يجعل الشركات المصنعة أكثر عرضة لتأثير أي زيادة في أسعار الخامات والطاقة والشحن.

وفي ظل ضعف الطلب، تواجه المصانع صعوبة في تمرير الزيادات إلى العملاء، ما يعني تحمل جانب كبير من التكاليف الإضافية على حساب هوامش الربحية.

كما امتدت الزيادات إلى مدخلات أخرى في صناعة النسيج، بما في ذلك خيوط القطن والأصباغ والمواد الكيميائية والنفط والغاز، ما يزيد الضغوط على تكلفة الإنتاج النهائية.

اضطرابات سلاسل التوريد تضغط على مصانع آسيا

بدأت تداعيات ارتفاع التكاليف تظهر بصورة أوضح في مراكز تصنيع الملابس الآسيوية، إذ انخفضت صادرات الهند من الملابس الجاهزة بنسبة 4.5% في يوليو مقارنة بالعام السابق، بينما تراجعت الشحنات بنسبة 10.5% خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة المالية.

وفي بنغلاديش، التي تعد من أبرز مراكز تصنيع الملابس عالميًا، تبلغ صادرات الملابس إلى منطقة الشرق الأوسط نحو 800 مليون دولار سنويًا، وسط توقف شبه كامل لهذه التجارة حاليًا وفق التقرير.

وتواجه المصانع ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الخامات والنقل والطاقة، في الوقت الذي لا تملك فيه مساحة كبيرة لزيادة الأسعار بسبب المنافسة القوية وضعف الطلب.

العلامات التجارية أمام خيارات صعبة

وتتمتع العلامات التجارية وتجار التجزئة بمرونة أكبر نسبيًا في مواجهة ارتفاع تكاليف الإنتاج، إذ يمكنها التفاوض مع الموردين، أو تغيير مصادر التوريد، أو تعديل المنتجات، أو تمرير جزء من الزيادة إلى المستهلكين عبر رفع الأسعار.

واختارت بعض العلامات التجارية بالفعل رفع الأسعار للحفاظ على مستويات الجودة وهوامش الربحية، بينما قد تتجه شركات أخرى إلى تغيير مزيج الخامات أو تقليل أوزان الأقمشة وتبسيط تصميمات المنتجات.

ويشير تقدير نقلته «بلومبرج» عن جوليان هوغل إلى إمكانية وصول زيادات أسعار بعض فئات الملابس الأساسية في نهاية المطاف إلى 10% و20%، مع احتمال استغراق ظهور التأثير الكامل لهذه الزيادات مدة تصل إلى عام.

«زارا» تواجه ارتفاع تكاليف النقل ومدخلات الإنتاج

وأعلنت شركة إنديتكس، المالكة لعلامة «زارا»، أن الاضطرابات في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع تكاليف النقل ومدخلات الإنتاج، متوقعة استمرار تأثير هذه الزيادة على هوامش الربح الإجمالية خلال النصف الثاني من العام.

وللتعامل مع تداعيات الأزمة، عدّلت الشركة أساليب النقل ومصادر التوريد، مع الاعتماد بصورة أكبر على شبكة إمداد موزعة على عشرات الدول.

المستهلك أمام احتمالات ارتفاع أسعار الملابس

يمثل ضعف القدرة الشرائية أحد أبرز المخاطر أمام قطاع الملابس، إذ يخشى المصنعون وتجار التجزئة أن يؤدي ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تقليص إنفاق المستهلكين على السلع غير الأساسية.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الأسر بالفعل ارتفاعات في تكاليف الغذاء والطاقة، ما قد يدفع المستهلكين إلى تأجيل شراء الملابس أو تقليل حجم مشترياتهم، وهو ما يزيد الضغوط على الشركات العاملة في القطاع.

صناعة الملابس بين ارتفاع التكلفة وضعف الطلب

وتواجه صناعة الملابس العالمية معادلة صعبة تتمثل في ارتفاع تكاليف الخامات والطاقة والشحن من جهة، وضعف قدرة المستهلكين على تحمل زيادات سعرية من جهة أخرى.

وبينما تسعى الشركات إلى إعادة تنظيم مصادر التوريد وعمليات الإنتاج لتقليل آثار الأزمة، تظل هوامش الربحية المحدودة أحد أبرز التحديات أمام المصانع، خاصة مع صعوبة تمرير كامل الزيادات في التكلفة إلى المستهلك النهائي.

عن ايكونومي ترند

ايكونومي تريند بوابة اقتصادية شاملة تغطي كافة التطورات اليومية في القطاعات الحيوية، وتهدف إلى تبسيط الأخبار والتحليلات المالية وتقديمها بشكل احترافي وسلس.

وتحرص على تقديم محتوى دقيق يعتمد على مصادر موثوقة، مدعوم بالتحليلات والبيانات التي تساعد المستثمرين، ورواد الأعمال، وصناع القرار، والقاري، في فهم المشهد الاقتصادي وصياغة رؤيته المستقبلية.  

النشرة البريدية

اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل ما هو جديد 

جميع الحقوق محفوظة @2025. ايكونومي تريند . تنفيذ