تفتح شركة الأمل الشريف للبلاستيك صفحة جديدة في تاريخها الممتد لأكثر من ستة عقود، بعدما تلقت البورصة المصرية طلبًا لقيد أسهمها بالجدول الرئيسي، برأسمال مصدر ومطلوب قيده يبلغ 796.34 مليون جنيه، موزعًا على نحو 7.96 مليون سهم، بقيمة اسمية 100 جنيه للسهم.
وأعلنت البورصة المصرية، في بيان بتاريخ 27 أكتوبر 2026، تلقي طلب القيد، مشيرة إلى أن قطاع القيد يواصل فحص المستندات المقدمة واستكمالها، تمهيدًا لعرض الملف على لجنة القيد لاتخاذ القرار المناسب.
وتعيد الخطوة تسليط الضوء على تاريخ الشركة في صناعة المواسير والوصلات البلاستيكية، وحجم قدراتها الإنتاجية والتصديرية، إلى جانب هيكل مساهميها الذي يضم مؤسسات مصرفية ومستثمرين أفرادًا.

من التأسيس عام 1964 إلى التحول لشركة مساهمة
بدأت رحلة الأمل الشريف للبلاستيك عام 1964، مع إنشاء أول مصنع متخصص في إنتاج مواسير البولي فينيل كلوريد غير الملدن (UPVC) في مصر والشرق الأوسط، لتنطلق الشركة في مسار صناعي شهد توسعًا في المنتجات وخطوط التصنيع على مدار أكثر من 62 عامًا.
وفي عام 1996، اتخذت الشركة شكل شركة مساهمة مصرية، بموجب قرار وزير الاقتصاد والتعاون الدولي رقم 12 لسنة 1996، وفقًا للمعلومات التاريخية المنشورة على موقعها الرسمي.
وشكلت السنوات التالية محطات مهمة في تنويع الإنتاج وتطوير البنية الصناعية للشركة، مع إدخال منتجات جديدة وتوسيع نطاق التصنيع لتلبية احتياجات قطاعات متعددة.
أبرز محطات التطور الصناعي للشركة
شهد تاريخ الأمل الشريف للبلاستيك مجموعة من التحولات التي أسهمت في توسيع نشاطها، وجاءت أبرزها كالتالي:
2008: بدء تصنيع مواسير ووصلات البولي بروبيلين المستخدمة في نقل مياه الشرب الباردة والساخنة.
2014: بدء إنتاج مواسير البولي إيثيلين عالي الكثافة HDPE-100 للمقاسات الصغيرة.
2015: وصول المساحة الإجمالية لمصانع الشركة إلى 200 ألف متر مربع.
2019: إضافة خط إنتاج للبولي إيثيلين للأقطار الكبيرة، وإنشاء إدارة لكبار العملاء، وزيادة رأس المال من 240 مليون جنيه إلى 300 مليون جنيه، مع انتخاب مجلس إدارة جديد ورفع عدد أعضائه من 7 إلى 9 أعضاء.
2020: تنفيذ عملية إعادة هيكلة داخلية للشركة.
2021: تحديث مصنع البولي أوليفين وإضافة خط إنتاج جديد، وتطوير مصنع PVC والورش العامة، وافتتاح منفذ أسيوط، والحصول على اعتمادات دولية لمواسير الغاز والبولي إيثيلين، إلى جانب بدء تصنيع مواسير الميكرودكت.
وتعكس هذه المحطات توسع الشركة في أنواع متعددة من المنتجات البلاستيكية، بالتوازي مع تطوير المصانع والعمليات التشغيلية وتعزيز قدراتها الفنية.
70 ألف طن طاقة إنتاجية سنوية
تستند الشركة إلى قاعدة صناعية تضم مصانع تمتد على مساحة إجمالية تبلغ 200 ألف متر مربع، ويعمل بها أكثر من 2000 موظف، كما تضم 40 ماكينة سحب و54 ماكينة حقن.
وتتجاوز الطاقة الإنتاجية السنوية للأمل الشريف للبلاستيك 70 ألف طن من المواسير والوصلات البلاستيكية، فيما تمثل الصادرات نحو 35% من إجمالي الإنتاج، وتتجه منتجاتها إلى أسواق عربية وأفريقية.
وتخدم منتجات الشركة احتياجات مشروعات البنية التحتية والقطاعات الصناعية والإنشائية، بما يشمل أنظمة المواسير المستخدمة في مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي والغاز، وفقًا لاشتراطات المنتجات المعتمدة لكل مشروع.
من يملك أسهم الأمل الشريف للبلاستيك؟
يبلغ عدد الأسهم المسجلة للشركة 7,963,362 سهمًا، ويتوزع هيكل الملكية وفقًا للبيانات الواردة في المعلومات المنشورة عن الشركة بين مؤسسات مصرفية ومساهمين أفراد مصريين وغير مصريين.
وجاء توزيع المساهمين على النحو التالي:
بنك الاستثمار القومي: يمتلك 2,728,290 سهمًا، بما يعادل 34.26%، ويمثله 4 مقاعد.
البنك الأهلي المصري: يمتلك 1,079,804 أسهم، بنسبة 13.56%، ويمثله مقعدان.
المصرف المتحد: يمتلك 485,750 سهمًا، بنسبة 6.10%، ويمثله مقعد واحد.
بنك قناة السويس: يمتلك 46,604 أسهم، بنسبة 0.59%.
المساهمون الأفراد المصريون: يمتلكون 3,378,581 سهمًا، بنسبة 42.43%.
المساهمون الأفراد غير المصريين: يمتلكون 244,333 سهمًا، بنسبة 3.07%.
ويكشف هذا التوزيع عن وجود مساهمات مصرفية إلى جانب حصة كبيرة للمستثمرين الأفراد، في شركة تمتلك تاريخًا طويلًا في مجال تصنيع المنتجات البلاستيكية.
ماذا تعني خطوة القيد بالبورصة؟
يمثل تقديم طلب قيد أسهم الأمل الشريف للبلاستيك بالجدول الرئيسي مرحلة جديدة في مسيرة الشركة، مع ترقب استكمال مراجعة المستندات وعرض الطلب على لجنة القيد لاتخاذ قرارها.
ولا يعني تقديم الطلب إتمام القيد أو بدء تداول الأسهم بالفعل، إذ لا تزال الإجراءات التنظيمية المرتبطة بالطلب قيد الفحص وفقًا لبيان البورصة المصرية.
وتسلط الخطوة الضوء على شركة تجمع بين الخبرة الصناعية الممتدة والقدرات الإنتاجية والتصديرية، في وقت تمثل فيه الصناعات المرتبطة بالبنية التحتية وتوفير مستلزمات المشروعات أحد مجالات التصنيع المحلي في مصر.




عاجل


