توقع هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، استمرار الضغوط على سعر صرف الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة، محذرًا من تداعيات زيادة الواردات وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، في الوقت الذي أكد فيه أن تحركات سعر الدولار الحالية لا تعني بالضرورة وجود خلل في سياسة سعر الصرف، مشيدًا بطريقة تعامل البنك المركزي المصري مع التطورات الراهنة.
هاني جنينة يكشف سيناريو وصول الدولار إلى 70 جنيهًا

وأوضح جنينة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه يرتبط بعدة عوامل، من بينها زيادة الواردات المصرية بنحو 10 إلى 15 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الميزان الخارجي ويزيد الطلب على النقد الأجنبي.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الضغوط قد تتفاقم إذا تعرض البنك المركزي لضغوط من التجار لضخ سيولة دولارية في السوق، محذرًا من أن التدخل بهذه الطريقة قد يؤدي إلى تجاوز الدولار مستويات 60 و70 و80 جنيهًا، وفقًا للسيناريو الذي طرحه.
وأكد جنينة أن البنك المركزي يتعامل بحزم مع ملف سعر الصرف، معتبرًا أن التحركات الحالية مؤقتة، وأن استقرار العملة لا ينبغي تقييمه استنادًا إلى التحركات اللحظية للسعر، بل وفقًا للعوامل الاقتصادية الأساسية.
هاني جنينة: البنك المركزي يتعامل باحترافية مع سوق الصرف
وشدد جنينة على أن ارتفاع الدولار لا يعكس بالضرورة وجود خلل في سياسة سعر الصرف، موضحًا أن سلوك المستثمرين الحالي يعكس ثقتهم في التزام البنك المركزي بتشديد السياسة النقدية وعدم التوسع في ضخ السيولة لمواجهة الضغوط التضخمية.
وأوضح أن البنك المركزي يتبع نهجًا يستهدف تجنب تكرار سيناريوهات سابقة، كان يجري خلالها ضخ السيولة النقدية لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، بما يسمح بتمرير الزيادات إلى المستهلكين ويؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار.
وأضاف أن ضخ السيولة قد يوفر حلولًا مؤقتة، لكنه قد يفاقم التضخم ويزيد الضغوط على سعر الصرف مستقبلًا، مشيرًا إلى أن السياسة الحالية قد تفرض أعباء مؤقتة على الشركات والنشاط الاقتصادي، لكنها تستهدف الحفاظ على استقرار العملة والتوقعات الاقتصادية على المدى الطويل.
توقعات بضغط على أرباح الشركات وحدوث ركود محدود
وفيما يتعلق بتأثير التطورات الاقتصادية الراهنة، رجح جنينة تعرض أرباح الشركات لضغوط خلال الربع الأول، نتيجة تراجع هوامش الربحية، كما توقع احتمال حدوث ركود محدود خلال الربع الرابع والربع الأول، قبل عودة الاستقرار إلى سوق الصرف.
وأشار إلى أن تداعيات هذه الضغوط لن تقتصر على القطاع العقاري، بل قد تمتد إلى قطاعات اقتصادية أخرى، في ظل ارتفاع تكاليف الاستيراد وتأثيرها على الشركات والمنتجين.
واختتم جنينة تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على استقرار سعر الصرف يتطلب استمرار السياسة النقدية المنضبطة، وتجنب التوسع في السيولة بصورة قد تؤدي إلى زيادة التضخم، معتبرًا أن إدارة البنك المركزي الحالية تستهدف احتواء الضغوط المؤقتة وحماية الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.




عاجل


