أكدت نهاد علي، خبير أسواق المال ومدير التداول في أسباير كابيتال، أن سوق المال المصري يشهد حالياً مرحلة انتقالية دقيقة تتطلب مستوى مرتفعاً من الوعي والانضباط الاستثماري، في ظل تداخل المتغيرات الجيوسياسية العالمية مع التحولات الهيكلية المحلية، وعلى رأسها إطلاق أدوات مالية جديدة مثل العقود المستقبلية.
أسواق المال
وأضافت نهاد في تصريحات خاصة لـ « ايكونومي تريند»، أن السوق يمر بمرحلة “جني أرباح” طبيعية بعد موجات صعود قوية، مشيراً إلى أن هذا التراجع لا يعكس خروجاً للسيولة بقدر ما يعبر عن إعادة توجيهها وتموضعها داخل قطاعات أكثر قدرة على التكيف مع الظروف الاقتصادية، وتتمتع بمرونة في مواجهة التضخم وتوليد تدفقات نقدية مستدامة.
القطاعات الرابحة في البورصة المصرية
وأشارت خبير أسواق المال، إلى أن القطاعات العقارية والمصرفية، إلى جانب قطاع الصناعات التصديرية، بالإضافة إلى الأسهم الدفاعية مثل قطاع الأغذية والسلع الأساسية، تظل الأكثر جاذبية للمستثمرين خلال الفترة الحالية، نظراً لما تتمتع به من استقرار نسبي وقدرة على تحقيق توازن في الأداء والعوائد.
وشددت علي، أن إدارة المخاطر تمثل العنصر الأهم في المرحلة الراهنة، موضحاً أن الالتزام الصارم بأوامر وقف الخسارة، والاحتفاظ بجزء من السيولة النقدية داخل المحافظ الاستثمارية لاقتناص الفرص، إلى جانب الاعتماد على التحليل العلمي والفني بعيداً عن الشائعات، تعد من الركائز الأساسية للاستثمار الناجح.
واكدت خبير أسواق المال، أن سوق المال المصري يتجه نحو مرحلة أكثر تطوراً مع إدخال أدوات مالية حديثة مثل العقود المستقبلية، وهو ما يفتح آفاقاً أوسع للتحوط وتعظيم العوائد، إلا أنه في الوقت ذاته يتطلب مزيداً من الوعي والتعلم والانضباط، مشدداً على أن المعرفة تظل العامل الفاصل بين المستثمر المحترف والمضارب غير المنضبط.




عاجل


