حذر رائد الأعمال محمد أبو النجا نجاتي من الاعتماد الكامل على نماذج الذكاء الاصطناعي في إدارة الأعمال والمهام اليومية، مؤكدًا أن التحديات التي ظهرت مؤخرًا مع بعض النماذج تمثل مؤشرًا على مخاطر أكبر قد تواجه المستخدمين والشركات مستقبلًا.
محمد أبو النجا نجاتي
وأوضح نجاتي أن توقف أو إغلاق بعض نماذج الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الأخيرة يكشف أهمية التعامل مع هذه التقنيات باعتبارها أدوات داعمة لرفع الكفاءة والإنتاجية، وليس كبديل لا يمكن الاستغناء عنه في إدارة العمليات الأساسية.
وأشار إلى أن التغيرات المفاجئة في الخدمات الرقمية أو ظهور مشكلات تقنية قد يؤثر بشكل مباشر على الشركات التي تعتمد بصورة كاملة على منصات خارجية، ما يستدعي العمل على بناء حلول تقنية داخلية تضمن استمرارية الأعمال وتقليل المخاطر التشغيلية.
الذكاء الاصطناعي
وأضاف أن امتلاك الشركات لنماذجها أو بنيتها التقنية الخاصة يمنحها قدرًا أكبر من المرونة والاستقلالية، لافتًا إلى أنه يتبنى هذا النهج منذ سنوات من خلال تطوير نموذج ذكاء اصطناعي خاص به، مع الاستفادة من واجهات البرمجة والتقنيات الخارجية فقط في الجوانب التي يصعب تطويرها داخليًا.
وأكد نجاتي أن بناء المعرفة والخبرات التقنية داخل المؤسسات أصبح عنصرًا أساسيًا لضمان الاستدامة في عصر الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وتطرق إلى نماذج الأعمال الخاصة بشركات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن تقديم خدمات متقدمة بأسعار منخفضة أو مجانًا لفترات طويلة يثير تساؤلات حول استدامة هذه النماذج مستقبلًا، في ظل التكاليف المرتفعة للبنية التحتية والموارد الحاسوبية والطاقة اللازمة لتشغيلها.
كما حذر من اتخاذ قرارات استراتيجية أو تشغيلية بالاعتماد الكلي على أدوات الذكاء الاصطناعي دون وجود بدائل أو خطط احتياطية، موضحًا أن أي تغير في سياسات التسعير أو توقف للخدمات قد يضع الشركات أمام تحديات كبيرة تؤثر على أعمالها.
وشدد نجاتي على أن الذكاء الاصطناعي يمثل ثورة حقيقية قادرة على إعادة تشكيل العديد من القطاعات الاقتصادية وتحسين مستويات الكفاءة والإنتاجية، إلا أن الاستفادة القصوى منه تتطلب دمجه مع الخبرات البشرية وعدم التعامل معه كبديل كامل للعنصر البشري.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية الاستعداد المبكر لمتغيرات المستقبل، من خلال الاستثمار في بناء القدرات التقنية وتطوير الحلول الخاصة، مشيرًا إلى أن الاعتماد المطلق على أي خدمة خارجية قد يحمل مخاطر كبيرة على المدى الطويل، وأن استدامة الأعمال تتطلب دائمًا امتلاك بدائل وخيارات مستقلة.




عاجل


