اقترح رائد الأعمال محمد أبو النجا نجاتي إنشاء منظومة رقمية موحدة لإتمام عمليات بيع وشراء العقارات والسيارات داخل مصر، بالتعاون بين البنوك والجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها المرور ووزارة الإسكان والشهر العقاري، بهدف تعزيز الشمول المالي وزيادة حجم المعاملات التي تتم داخل الاقتصاد الرسمي.
وقال أبو نجاتي إن السوق المصرية تشهد تداول مليارات الجنيهات سنويًا في عمليات بيع العقارات والسيارات وغيرها من الأصول، بينما لا يزال جزء كبير من هذه التعاملات يتم خارج المنظومة المصرفية، وهو ما يحرم الاقتصاد من الاستفادة الكاملة من هذه التدفقات المالية.
إنشاء منصة موحدة للعقارات والسيارات
وأضاف أن المنصة المقترحة يمكن أن تعتمد على تحويل قيمة الصفقة بالكامل من حساب المشتري إلى حساب البائع عبر البنوك أو التطبيقات الرقمية، بحيث يتم ربط عملية السداد تلقائيًا بإجراءات نقل الملكية وسداد الرسوم والضرائب المستحقة، سواء في العقارات أو المركبات.
وأوضح أن هذه الآلية ستنهي العديد من المشكلات التي تواجه المتعاملين حاليًا، حيث تعتمد بعض إجراءات نقل الملكية على إقرارات متبادلة بين البائع والمشتري بشأن استلام قيمة الصفقة، رغم وجود مخاوف لدى الطرفين من إتمام إجراءات النقل قبل التأكد الكامل من انتقال الأموال، وهو ما يخلق ثغرات ومخاطر يمكن تجاوزها من خلال منظومة رقمية متكاملة.
وأشار أبو نجاتي إلى أن تطبيق نموذج مماثل سيسهم في تقليص حجم التداول النقدي خارج النظام المالي، وزيادة الشفافية، وتعزيز الرقابة على مصادر الأموال، إلى جانب دعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي والشمول المالي.
واقترح أن تبدأ المنصة بالعقارات والسيارات باعتبارهما أكبر الأسواق من حيث حجم التعاملات، على أن يتم التوسع لاحقًا لتشمل الأصول الأخرى ذات القيمة المرتفعة، مع إتاحة قاعدة بيانات توضح أسعار الصفقات المنفذة فعليًا بما يحقق قدرًا أكبر من الشفافية ويساعد المواطنين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بناءً على بيانات دقيقة.
وأكد أن وجود سجل رقمي موحد للمعاملات سيتيح بناء مؤشرات ودرجات تقييم للمتعاملين استنادًا إلى سجل البيع والشراء والالتزام المالي، بما يسهم في رفع كفاءة السوق وتقليل النزاعات وتعزيز الثقة بين الأطراف المختلفة.
واختتم أبو نجاتي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك البنية التكنولوجية والمالية اللازمة لتنفيذ مثل هذه المنظومة، خاصة مع التطور الكبير في خدمات الدفع الإلكتروني وانتشار التطبيقات الرقمية، معتبرًا أن الربط بين البنوك والجهات الحكومية المختلفة يمكن أن يمثل نقلة نوعية في إدارة الأسواق وتنظيم تداول الأصول داخل الاقتصاد المصري.




عاجل


