خطت الهيئة العامة للرقابة المالية خطوة جديدة في دعم تطبيقات التكنولوجيا المالية، بعدما وافقت مبدئيًا على دخول مشروعين جديدين إلى المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية FRA-Sandbox، ليرتفع إجمالي المشروعات التي حصلت على الموافقة المبدئية منذ إطلاق المختبر إلى 9 مشروعات.
وتستهدف الخطوة إتاحة مساحة للشركات لتجربة حلول مالية مبتكرة داخل إطار رقابي منظم، قبل التوسع في تطبيقها بالسوق، بما يسمح باختبار كفاءة التكنولوجيا الجديدة والتأكد من ملاءمتها لطبيعة الخدمات المالية غير المصرفية.
ترميز وحدات صناديق الاستثمار رقميًا
يتعلق المشروع الأول بشركة ترمييز لتكنولوجيا المعلومات، التي حصلت على الموافقة المبدئية لتجربة نموذج يعتمد على تقنية ترميز الأصول أو ما يعرف بـTokenization.
ويجري تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركة جرانيت القابضة للاستثمارات المالية، ويستهدف تحويل الأصول، وعلى رأسها وحدات صناديق الاستثمار، إلى تمثيلات رقمية يمكن إدارتها عبر سجل إلكتروني خاضع للرقابة والتحكم.
ويفتح النموذج المجال أمام تطوير آليات أكثر كفاءة لإصدار الأصول الرقمية ونقلها واستردادها، إلى جانب تحسين إدارة دورة حياة الأصل المالي وزيادة مستوى الشفافية في التعاملات المرتبطة به.
جواز السفر الإلكتروني يدخل الخدمات المالية
أما المشروع الثاني فيخص شركة في لينس VLens، بالتعاون مع شركة إي إف چي القابضة، ويركز على واحدة من أبرز تحديات تقديم الخدمات المالية رقميًا، وهي التحقق من هوية العملاء غير المصريين.
ويعتمد الحل على تقنية NFC الموجودة في الهواتف والأجهزة المحمولة الحديثة، لقراءة بيانات جوازات السفر الإلكترونية والتحقق منها وفق المعايير الدولية.
ومن شأن التطبيق أن يوفر مسارًا رقميًا للتحقق من هوية غير المصريين الراغبين في الحصول على خدمات التأمين والاستثمار وغيرها من الخدمات المالية غير المصرفية.
إسلام عزام: الابتكار يحتاج إلى إطار رقابي
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن دخول المشروعين الجديدين إلى المختبر يعكس توجه الهيئة نحو مساعدة الشركات على اختبار الحلول التكنولوجية الحديثة وتطويرها في بيئة آمنة ومنظمة.
وأضاف أن تطبيقات مثل ترميز الأصول والتحقق الإلكتروني من الهوية تمثل اتجاهات مهمة في تطور الخدمات المالية، مؤكدًا أن دعم الابتكار يتزامن مع الحفاظ على استقرار الأسواق وضمان حماية حقوق المتعاملين.
أكثر من 50 مشروعًا تقدم للمختبر
من جانبه، أوضح المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي، أن FRA-Sandbox استقبل خلال عامه الأول أكثر من 50 مشروعًا من الشركات ورواد الأعمال الراغبين في اختبار حلول تكنولوجية جديدة.
وانتقل مشروعان بالفعل إلى مرحلة الاختبار الفعلي، بينما وصل عدد المشروعات التي حصلت على موافقة مبدئية إلى 9 مشروعات بعد إضافة المشروعين الأخيرين.
وتشير هذه الأرقام إلى اتساع اهتمام الشركات باستخدام التكنولوجيا لتطوير المنتجات والخدمات المالية غير المصرفية، مع الاستفادة من الإطار التنظيمي الذي يوفره المختبر.
قمة سنوية لمناقشة مستقبل التكنولوجيا المالية
وتستعد الهيئة لعقد القمة السنوية للمختبر التنظيمي FRA-Sandbox يوم 7 سبتمبر 2026، بالتزامن مع مرور عام على إطلاق التجربة.
وتناقش القمة نتائج العام الأول، وأبرز المشروعات التي احتضنها المختبر، إلى جانب تجارب الشركات التي انتقلت إلى مراحل متقدمة من الاختبار.
كما تتناول فعاليات القمة مستقبل التكنولوجيا المالية وتأثيرها على الخدمات المالية غير المصرفية، ودورها في تسريع التحول الرقمي وتوسيع نطاق الشمول المالي.
الرقمنة تعيد تشكيل الخدمات المالية غير المصرفية
وتعكس الموافقات الأخيرة اتساع نطاق استخدام التكنولوجيا في القطاع المالي غير المصرفي، من رقمنة الأصول الاستثمارية إلى التحقق الإلكتروني من هويات العملاء.
وتراهن الهيئة على المختبر التنظيمي كحلقة وصل بين الأفكار التكنولوجية الجديدة ومتطلبات التطبيق الفعلي، بحيث تتمكن الشركات من اختبار حلولها تحت إشراف رقابي قبل طرحها بصورة أوسع في السوق.




عاجل


